الصورة الذهنية للدولة

الصورة الذهنية للدولة!

الصورة الذهنية للدولة!

 العرب اليوم -

الصورة الذهنية للدولة

بقلم : محمد أمين

هذا المصطلح شاع استعماله فى البحث الاجتماعى.. ولكنه هذه الأيام يتم استعماله فى البحوث الاتصالية المتعلقة بالعلاقات العامة، ويتعلق بتقييم صورة الدولة عند المواطنين وعند غيرهم من الشعوب.. وقد اتخذ مفهوم الصورة الذهنية الصدارة فى الدراسات الاتصالية المتعلقة بالعلاقات العامة، وكان له أثر مهم فيها، وله سمات معينة ارتبطت بطبيعة هذا الحقل المعرفى الاتصالى واستعمالاته العملية!

والصورة هى عملية معرفية نسبية ذات أصول ثقافية، تقوم على إدراك الأفراد الانتقالى المباشر وغير المباشر، لخصائص وسمات موضوع ما (مؤسسة، شركة، فرد، جماعة أو مجتمع) وتكوين اتجاهات عاطفية نحوه (إيجابية أو سلبية) وما ينتج عن ذلك من توجهات سلوكية (ظاهرة - باطنة) فى إطار مجتمع معين، وقد تأخذ هذه الاتجاهات شكلا ثابتا أو غير ثابت سواء كان دقيقًا أو غير دقيق!

ويتكون مصطلح الصورة الذهنية من كلمتين هما الصورة والذهنية، فالصورة تعنى ظاهر الشىء وحقيقته وشكله الذى يتميز بها، أما كلمة الذهنية فهى تشير إلى الذهن أى العقل والفهم، أى فهم الشىء وتصوره.

والصورة الذهنية هى مجموعة الانطباعات التى تتكون فى الأذهان عن قيم معينة سياسية أو شخصية، يساعد على تكوينها ما تبثه وسائل الاتصال الجماهيرية!

وقد كنت طوال الوقت معنيًا بالصورة الذهنية لمصر، ونظرة الآخرين إليها سواء فى المؤتمرات الصحفية والإعلامية والسياسية، التى نعقدها أو فى مباريات كرة القدم، أو فى الاحتفالات الفنية أو المسلسلات الدرامية.. وكان تقييمى طوال الوقت مرتبطًا بالعائد من هذه الأنشطة كالمؤتمر الذى عقدته مصر فى شرم الشيخ مؤخرًا!

وكنت أتابع تفاصيل قد لا يهتم بها البعض.. وأنتظر افتتاح المتحف المصرى الكبير وطبيعة الحضور وعدد رؤساء الدول الحضور.. ونظرة هؤلاء إلى الحضارة المصرية والتاريخ الذى تدرسه بعض الدول لطلابها وتعتبر الحضارة المصرية أول درس فى كتب التاريخ!

وأهم من أشياء كثيرة ذكرتها، صورة مصر فى الانتخابات البرلمانية.. وأحزننى أن مقاعد البرلمان أصبحت بالتعيين، وكثير منها بالتسعيرة المليونية.. وضاع مبدأ الانتخاب، وكل ذلك يؤثر على الصورة الذهنية، ويضعف من قيمتها!

وأخيرًا حرية الصحافة والإعلام من المحددات الأساسية لصورة الدولة الذهنية، فيمكن أن تعرف ملامح أى دولة من صحافتها وإعلامها.. وكنا إذا سافرنا هنا أو هناك نعرف قيمة الدولة من صحافتها وإعلامها وبرامجها.. ونترك الصحف فى خمس دقائق.. وللأسف أصبحنا نفعل ذلك الآن فى صحافتنا بمجرد أن نقرأ المانشيتات وبعض أعمدة الكتاب.. فالقارئ لا يقبل على صحافة تتحدث عن الإنجازات.. فليست مهمة الصحافة أن تتكلم عن إنجازات الحكومة وإنما مهمتها أن تنقل أوجاع المواطنين إلى الحكومة!

arabstoday

GMT 00:27 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

... عن استضافة اللبنانيّين إلى موتهم

GMT 00:25 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

حول ما يجب التفكير فيه

GMT 00:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

خطر «تسونامي بشري» يهدد إسرائيل

GMT 00:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

لعبة الحرب والسلام منذ يونيو 1967

GMT 00:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الاتحاد الأوروبي ووهم «الاستبدال الكبير»

GMT 16:46 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لماذا يحتاج “الحرس الثوري” “الحزب”؟

GMT 16:43 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

التجرؤ على المال العام !

GMT 16:28 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

عودة إلى عز العرب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصورة الذهنية للدولة الصورة الذهنية للدولة



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - العرب اليوم

GMT 15:47 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

إيران تعلن وقف الضربات على إسرائيل

GMT 05:23 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تعلن فتح معابر قطاع غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab