جيل ضيع الوفد

جيل ضيع الوفد!

جيل ضيع الوفد!

 العرب اليوم -

جيل ضيع الوفد

بقلم : محمد أمين

هذا يوم آخر مع الوفد.. الوفد لا يكفيه مقال واحد.. فهو أقدم وأعرق حزب سياسى فى مصر والشرق الأوسط.. ولذلك تواصل معى أحد قيادات الوفد من جيل الكبار، وهو بالمناسبة نجل أحد الآباء المؤسسيين للوفد فى زمن سعد زغلول، وهو يشعر بالحزن مما آل إليه الحزب.. ويتفق معى فى أن الوفد يحتاج إلى أحد الوجوه الجديدة القادرة على لم شمل الوفديين وتأكيد ثوابت الوفد!

وهذه كلمة منه: «أشكرك جزيل الشكر على ما جاء فى عمودك المنشور فى (المصرى اليوم) عن الوفد، فهو يعبر تماماً عن رأى الوفديين المتمسكين بمبادئه وثوابته، الغاضبين بسبب سوء إدارته خلال السنوات السابقة؛ وعن أملهم فى أن يتقدم الصفوف وجه جديد، شاب، رائده تحقيق المصلحة العامة، قادر على لم الشمل وإعادة بناء الحزب من قواعده فى القرى والنجوع إلى هيئته العليا، واتخاذ مواقف سياسية وطنية متسقة، وثوابته التاريخية تعيد له مكانته فى قلوب المصريين واحترام الرأى العام له».

هذا ما قاله القيادى الكبير منير عبدالنور، وهو صحيح، فلابد أن يجدد الوفد جلده على ثوابته التاريخية.. ويجب ألا نلتفت إلى كلام الانتخابات الخادع.. فقد سمعنا كلاماً كثيراً لم ينفذه رؤساء الوفد، لا فى السياسة ولا فى مجال إصلاح الحزب والجريدة.. وتدنى الوفد على أيدى رؤسائه فى السنوات الأخيرة؛ خاصة فى آخر رئاستين.. لم يعملوا بثوابته ولا مبادئه فى حماية العاملين بالصحيفة والحزب، وحصدوا المناصب والكراسى البرلمانية وأهملوا الوفد وأعضاءه والعاملين فيه!

فلا تنخدعوا من كلام الذين ضيعوا هيبة الوفد وسمعته فى الشارع السياسى، مقابل مقعدين أو ثلاثة وكأن هذه هى قيمة الوفد الحقيقية فى الشارع.. ونسوا أن الوفد فى عصر فؤاد باشا لم يساوم ولم ينقلب على قيم الوفد وثوابته الخاصة بالديمقراطية والليبرالية.. وكان نبض الجماهير وصوت الشعب، حتى إن فؤاد باشا كان يسأل الرئيس عن سفرياته وعن قراراته، ويعبر عن الناس فيما لا تستطيع التعبير عنه!

وكان يعلى من قيم الوفد التاريخية وهى «الحق فوق القوة والأمة فوق الحكومة» وهى ثوابت وقيم تستحق أن نؤكدها من جديد، خاصة فى ظل طغيان الحكومة على جميع السلطات!

فهو شعار سياسى شهير للزعيم سعد زغلول يؤكد أن السلطة الحقيقية تكمن فى الشعب، مصدر السلطات ومصدر الشرعية، فالشعب يراقب الحكومة ويوجهها ويغيرها لضمان تحقيق مصالحه، وهو مبدأ أساسى فى الحكم الدستورى والديمقراطية.. وهى أشياء تعلمناها فى مدرسة الوفد!

ولثقة المصريين فى هذه القيم، كان الوفد ملتقى كل الوطنيين، فقد شاهدت فيه معظم السياسيين من اليمين واليسار والوسط، وحتى زعماء الحزب الوطنى، كانوا يزورون فؤاد باشا فى قصره بجاردن سيتى، وكنا نتعلم الديمقراطية والليبرالية بالممارسة وليس فقط بالقراءة وكتب التاريخ!

وأندهش أن هناك من ينوى الترشح وهو يتحدث عن حقوق الصحفيين وأنها ستكون كاملة غير منقوصة، مع أنه قال نفس الكلام قبل ذلك وظل يساوم حتى انتهت مدته ومضى!

arabstoday

GMT 16:46 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لماذا يحتاج “الحرس الثوري” “الحزب”؟

GMT 16:43 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

التجرؤ على المال العام !

GMT 16:28 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

عودة إلى عز العرب

GMT 16:16 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ورقة لبنان

GMT 16:13 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

تخشى فاتن عيونه وهو يرتعد من علوية!

GMT 16:11 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

هل عادت الحرب أم هو التفاوض بالنار؟

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

خبر مدهش ورد فعل مدهش

GMT 16:06 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

أعلام كفر شكر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيل ضيع الوفد جيل ضيع الوفد



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - العرب اليوم

GMT 15:47 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

إيران تعلن وقف الضربات على إسرائيل

GMT 05:23 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تعلن فتح معابر قطاع غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab