البكاء فى الحمام

البكاء فى الحمام!

البكاء فى الحمام!

 العرب اليوم -

البكاء فى الحمام

بقلم : محمد أمين

أصعب لحظات البكاء أن تبكى وحدك فى الحمام.. أن تذهب بعيدًا حيث لا يراك أحد.. أن تبكى بصوت أعلى من المعتاد.. وأصعب لحظة أن تتكلم فى الحمام، حيث لا تجد مَن تتكلم معه.. فى هذه اللحظة تختفى عن العيون، حتى لا يتهموك بالجنون.. أما أحلى لحظات الغناء فهى فى الحمام أيضًا.. فقد شهد الحمام لحظات سعيدة جدًا، ولحظات «قاسية» لا حدود لها!

فأنت تبكى عندما تلتقى حبيبًا، وتبكى أيضًا عندما تفارق الحبيب.. مهما اختلفت الشعوب والثقافات فإنها تبكى فى لحظة فرح.. الأم تبكى عندما تتزوج ابنتها.. الأب يتماسك، ولكنه قد يذهب إلى الحمام ليبكى بعيدًا.. هذه حقيقة.. وهكذا إذا التقيت صديقًا، أو زرت بيت العائلة، أو تذكرت أهلك.. لسنا شعوبًا نكدية.. ولكننا نتطهر.. ويبدو أن الحمام «اختراع عالمى» للبكاء!

وقد تذكرتُ كل ذلك، وأنا أقرأ سطورًا كتبتها كيم كاردشيان.. فقد صنعت مفاجأة لأمها فى عيد الميلاد.. فكرت: ما أفضل مكان للاحتفال بعيد الميلاد؟.. واكتشفت أنه المكان الذى شهد الطفولة والصبا والأحلام.. فاستأجرت البيت الذى عاشوا فيه.. وعاشت كل التفاصيل، ثم استأجرت السيارة القديمة وربما بالأرقام نفسها تقريبًا.. وكانت «ليلة اختلطت فيها الدموع»!

حاولت «كيم» أن تكتم «السر» حتى يوم الاحتفال.. وكانت تجهز كل شىء.. حتى إذا ذهبت الأسرة، لا تشعر أن شيئًا قد تغير.. واصطحبت أمها وأشقاءها وبعض الأصدقاء.. وقدمت دعوة حضور عيد الميلاد.. وفوجئوا جميعًا أنه نفس «العنوان القديم».. واستقلوا نفس السيارة القديمة.. وكانوا يبكون من المفاجأة.. واختفت «كيم» لتبكى فى الحمام وحدها، دون أن تصدق!

كانت «أسرة كيم» قد تركت البيت القديم منذ سنوات عديدة.. لدرجة أنه لم يخطر ببال أحد أن الاحتفال فيه.. قالت «كيم» إنه بيت الذكريات والطفولة والأحلام.. ونشرت الصور على إنستجرام، وكتبت: «اليوم نحتفل بأمى فى عيد ميلادها».. واستعملت كل أدوات الإخفاء والتمويه.. وحدثت المفاجأة.. وكانت نوبة بكاء جماعية.. نفس الأشياء، البيت والسيارة، فلا شىء تغير!

لا أحد ينسى ذكرياته مهما حدث، فأنت لا تنسى بيت العائلة أبدًا.. ولا تنسى قريتك.. ولا تنسى أصدقاءك القدامى.. زملاء الابتدائى والإعدادى والثانوى.. لا تنسى شجرة الجميز إطلاقًا.. وكثيرًا ما أتكلم مع صديقى الدكتور عبدالناصر عبدالله، استشارى القلب، وكثيرًا ما يُذكِّرنى بكل شىء.. رغم أن القرية تغيرت.. وتم هدم البيوت القديمة، لإقامة بيوت حديثة مكانها!

وربما كانت «كاردشيان» محظوظة لأنها وجدت البيت القديم، ووجدت سيارة الأسرة القديمة.. فلا شىء تغير.. هناك لا يهدمون البيوت ولا يقطعون الأشجار، ولا يغيرون طبيعة الأماكن.. وفى بلادنا قد لا نجد حتى أطلال البيوت لنبكى عليها.. وقد لا نجد شيئًا من الذكريات، إلا فى المقابر!

arabstoday

GMT 08:58 2019 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنهاك سياسى" أم رغبة فى التسوية؟

GMT 08:41 2019 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

صادرات إيران

GMT 07:36 2019 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط تحالف الشر ضد السعودية

GMT 07:30 2019 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

مطالب الثورة ضمان وضمانة السلم الأهلي في لبنان

GMT 16:53 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أرامكو ومستقبل مزدهر للأسهم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البكاء فى الحمام البكاء فى الحمام



تحرص دائمًا على إبراز قوامها الرشيق من خلال ملابسها

إطلالات شبابية على طريقة العارضة جيجي حديد مع اعتماد لوك الدينيم بالكام

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 02:36 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار جديدة للديكورات باستخدام رفوف الكتب في مكتبة المنزل
 العرب اليوم - أفكار جديدة للديكورات باستخدام رفوف الكتب في مكتبة المنزل

GMT 02:32 2016 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

تعرفي على موعد نزول الدورة بعد ترك حبوب منع الحمل

GMT 13:58 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فتح كبسولة خزنت فيها تربة القمر منذ عام 1972

GMT 22:41 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على مواصفات قلم مايكروسوفت اللاسلكي

GMT 13:54 2014 الثلاثاء ,29 تموز / يوليو

عبارات حماسية فعالة تحفزك لأداء تمارين اللياقة

GMT 05:55 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الفضلي يؤكد "اتفاق الرياض" إيجابًيا ويتوقع انخفاض العجز

GMT 15:12 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

نشطاء التواصل الاجتماعي يسخرون من شاب يحمل حبيبته السمينة

GMT 10:07 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

رولا يموت تثير غضب الكثيرين بسبب صورة عارية

GMT 00:10 2018 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع قياسي بعدد مستخدمي لعبة "ببجي- PUBG"

GMT 00:07 2016 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

كنوز متاحف وآثار عربية في مرمى التدمير وطمس الهوية

GMT 13:19 2017 الخميس ,13 تموز / يوليو

تدهور حالة المغربي عبدالحق نوري نجم أياكس

GMT 18:58 2016 الثلاثاء ,12 تموز / يوليو

Fendi Coutureِ Fall/Winter 2016-2017

GMT 14:45 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

محمدوف يُشيد باهتمام أبو ظبي بالألعاب والفنون القتالية
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab