ثقافة تخزين الطعام

ثقافة تخزين الطعام!

ثقافة تخزين الطعام!

 العرب اليوم -

ثقافة تخزين الطعام

بقلم : محمد أمين

ذهبت أمس لشراء بعض الاحتياجات فى رمضان، من أحد محلات الجملة.. أخذت باسكت صغيرًا لشراء حاجات اليوم الأول.. شاهدنى أحد العمال وهو يعرفنى، وأشار علىَّ أن آخذ عربة المحل، لأن الناس فى الغالب تأخذ عربات وتملؤها.. فالمصريون يتميزون بشراء مستلزمات رمضان بكثرة، ويقومون بتخزين الأرز والزيت والسكر والياميش لضمان توافرها، وخشية ألا تتوافر مع الإقبال المتزايد.. ولكننى لا أفضل هذه السلوكيات وأخشى أن أخرج بالشنط، بينما هناك المتسولون والمحتاجون على باب المحل يقول أحدهم: جعان!

لا أتخيل نفسى أحمل الشنط والبعض جائع.. وأحرص على شراء التزامات بسيطة وأعود كل يوم للمحل، فهى فرصة للمشى، بناء على أوامر الطبيب، وفرصة للفسحة ومشاهدة سلوكيات الناس، فما زالت ثقافة التخزين عادة عند المصريين، حتى لو كان تخزين الماء فى الحمام، والبطاطس فى المطبخ!.

هى عادات من أيام الحرب.. فالآباء الذين عايشوا سنوات القحط نقلوا لأبنائهم مخاوف غياب بعض الأصناف مثل السكر والزيت واللحوم.. وبالتالى كانت عادة الشراء والتخزين تنتقل من جيل إلى جيل، فيشترى الواحد احتياجات الشهر فى يوم!.

ويحرص البعض على شراء البضاعة طازجة ويحفظها عنده فى ثلاجات لتعود مجمدة مع أنه يمكن أن يشترى يومًا بيوم وهو أفضل فالبضاعة موجودة والمحلات توفرها يوميًا.. ولكنه جشع مستهلكين لا يختلف عن جشع التجار!.

وتستغرب أن المستهلكين يمدون أيديهم إلى الأرفف، فلا تلبث أن تراها فارغة.. وعمال المحل يعودون فى دقائق لملء الأرفف من جديد.. ولا أحد ينتبه إلى أن البضاعة متاحة ولكن سلوك الصائم هو نفسه سلوك المستهلك يشترى كل شىء كأنه سيأكله الآن!.

تتسم سلوكيات المصريين فى شراء مستلزمات رمضان بـ«التهافت العاطفى» الممزوج بالحرص، حيث يزيد الإنفاق بنسبة كبيرة قبل الشهر. تشمل العادات شراء كميات كبيرة من السلع الأساسية (خزين رمضان)، التركيز على الياميش والمكسرات، التوجه لمعارض «أهلاً رمضان» لتوفير الأسعار، مع تزايد الاعتماد على الشراء الإلكترونى!.

وتعتبر سلوكيات الشراء لخزين رمضان عادة متأصلة بشراء كميات كبيرة من السكر، الأرز، الزيت، والسمن قبل بداية الشهر، وبالمناسبة فإن عاطفة الشراء واللمة: تحفز الحملات الإعلانية والأجواء العائلية المواطنين على الشراء الزائد، بدافع عاطفى، والتوجه للمعارض ومنافذ الجملة!.

والملاحظ أن العادات تغيرت وبدأ التردد يظهر فى شراء المكسرات والياميش الفاخر، مع الاتجاه لشراء كميات صغيرة جدًا للتجربة و«للتزيين» أو البركة، والاستعاضة عنها ببدائل شعبية!.

arabstoday

GMT 06:20 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

متى تنتهى الحروب ؟!

GMT 06:17 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الطهي الإمبراطوري

GMT 06:15 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ببغائيات الحياة... السياحة مثلاً!

GMT 06:13 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

حالة اللاحسم والحرب السائلة

GMT 06:12 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

رسالة سعودية دقيقة لقطاع الطاقة

GMT 06:10 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

بريطانيا... «ميكرفيلد» وحظّها التاريخي

GMT 06:08 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

«التخوف» من السيئ أوصل لبنان إلى الأسوأ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثقافة تخزين الطعام ثقافة تخزين الطعام



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab