تأثير الصورة

تأثير الصورة!

تأثير الصورة!

 العرب اليوم -

تأثير الصورة

بقلم : محمد أمين

يعرف الأمريكان قيمة الصحافة وتأثيرها على الرأى العام، كما يعرفون تأثير الصورة الصحفية، ويتعلم القادة بعض الأدبيات والسلوكيات.. كيف يقف الرئيس الأمريكى؟، ومتى يتحرك؟.. وهكذا، للدلالة على الاهتمام والحفاوة وكرم الضيافة وروعة الاستقبال، وينقل الرئيس هذه المشاعر لضيفه، لوضعها فى الاعتبار عند توقيع الاتفاقيات والصفقات، فى غمرة الحماس والفرحة باللقاء!.

وكانت الصورة التى نشرها الرئيس ترامب مع ولى العهد السعودى على صفحته بمنصة «تروث سوشيال»، لها تأثيرها العميق على العلاقات بين البلدين، خاصة أنه علق بنفسه عليها بقوله: «كان من الرائع أن أكون مع الملك السعودى المُستقبلى الموقر، محمد بن سلمان.. إنه يُقدم إنجازات عظيمة لبلاده!».

ووقع التعليق فى نفس الضيف السعودى، خاصة أنه استقبله بحفاوة بالغة، ورافق الأمير صف من الخيول السوداء وهو يستقل سيارة ليموزين إلى مدخل البيت الأبيض، فى عرض دبلوماسى مُتقن يُمثّل فى جوهره زيارة دولة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وأعلنت فرق الموسيقى العسكرية وصول الأمير، وحلّقت طائرات مقاتلة من طراز إف ٣٥ فى السماء، وقال ترامب إنه سيبيعها للرياض!.

واصطفت وفود من كلا البلدين على سجادة برتقالية، ووقف حرس الشرف مُنتبهًا، بينما خرج الأمير بن سلمان من سيارته المرسيدس لتحية ترامب. تصافحا، وأمسك ترامب بكتف الأمير، قبل أن يبتسما لالتقاط صورة تذكارية، فيما دوت الأبواق، وحيّا حرس الشرف، ودخل الرجلان الرواق الجنوبى.


وبالمناسبة لا تُصنّف الزيارة كزيارة دولة، على اعتبار أن ولى العهد ليس عاهلا للمملكة العربية السعودية، بل والده، الملك سلمان البالغ من العمر ٨٩ عامًا، لكن ترامب يبذل كل الجهود الدبلوماسية، ليعبر عن أهمية المملكة العربية السعودية للمصالح الأمريكية، واحترامه للأمير.

ولذلك بعث ولى العهد ببرقية لترامب عقب مغادرة واشنطن، قال فيها: «يسرنى وأنا أغادر بلدكم الصديق أن أعرب عن امتنانى وتقديرى لما لقيته والوفد المرافق من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.. لقد أكدت المباحثات الرسمية التى عقدتها مع فخامتكم متانة العلاقات الاستراتيجية التاريخية الراسخة بين بلدينا»!.

على أى حال، هكذا تفعل الصورة فعل السحر فى النفوس، ولذلك ينتبه الأمريكان لذلك ويستغلون وضع الصورة فى إرسال الرسائل المتبادلة لقادة الدول، فى محاولة للتأكيد على عمق العلاقات بين البلدين واستغلالها فى تسوية بعض المصالح المشتركة.. وتوقيع صفقات مثل طائرات إف ٣٥ التى صاحبت موكب الملك السعودى المستقبلى.. فقد أصر الرئيس ترامب على الإشارة لهذه النقطة لبعث الطمأنينة فى قلب ضيفه السعودى، والتأكيد أنه موافق على ذلك، لكنه قال فى الوقت نفسه إنه سيبيع الطائرات للأمير.. فهى زيارة وتجارة!.

arabstoday

GMT 09:09 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

اسألوا الفلسطينيّين عن أميركا..

GMT 09:05 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

إقفال مؤقت

GMT 08:59 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حديقة الخليج العربي مرّة أخرى

GMT 08:57 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

بنغازي عاصمة الثقافة العربية والمتوسطية

GMT 08:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

واشنطن وأوروبا... قطيعة أكدتها الحرب

GMT 08:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الحالة العربية وأولوية التنمية

GMT 08:53 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشاه والعنزة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأثير الصورة تأثير الصورة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab