هيكلة الثانوية العامة

هيكلة الثانوية العامة!

هيكلة الثانوية العامة!

 العرب اليوم -

هيكلة الثانوية العامة

بقلم : محمد أمين

هل تطوير الثانوية العامة أو إعادة هيكلتها يستدعى بالضرورة إطلاق البعض ليتحدث عن الجغرافيا والتاريخ كأنها من نفايات التعليم التى يمكن الاستغناء عنها؟.. هل يصح أن يخرج إعلامى ليقول ما قيمة أن ندرس التاريخ والفلسفة والمنطق؟.. ادرسوا علوم تأكّل عيش؟.. ألا يعرف صاحبنا أن الفلسفة هى أم العلوم؟.. ألا يعرف أننا ندرس المنطق لنعرف الأبجديات والمقدمات والنتائج كى نعرف أن نتكلم على خلاف صاحبنا؟.. هل تعنى هيكلة الثانوية العامة إلغاء العلوم الإنسانية والفنون والموسيقى؟.. ما هو شكل المواطن المصرى الذى نسعى لتكوينه؟.. هل نريد مواطن روبوت؟

ماذا لو حدث هذا الكلام فى عصر طه حسن وأحمد أمين والعقاد وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ؟.. كيف يفهم البعض أن التعليم يعنى البرمجة والكمبيوتر فقط؟.. هل نضحى بالتاريخ والجغرافيا والآداب والحقوق؟.. كيف نسمح بهذا العك فى حياتنا؟.. يدهشنى أن أساتذة الفلسفة والمنطق والتاريخ والجغرافيا لم يردوا على هذه المهاترات بأى كلمة أو بيان؟!

كيف نصنع جيلًا جديدًا لا يعرف العلوم الإنسانية ويعتبرها من سقط المتاع، بينما نربيه مثل الروبوت لا يعرف شيئًا ولا يملك خلفية تاريخية أو إنسانية لما يقوله؟.. كيف يقوم بالتطوير والهيكلة من لا يملك أدوات التطوير والهيكلة، ويعتبر أن الآداب والحقوق من الزيادات التى لا حاجة إليها بالنسبة للمستقبل وصناعة المستقبل؟ وإذا كنا نردد دائمًا أن التعليم أمن قومى، فمن المؤكد أنه لابد أن يُدعى له كل المهتمين بعلوم المناهج، لأنها علوم وليست فهلوة!.

أستطيع أن أقول بعد إعلان وزارة التعليم، وليس من الكلام المسرب عبر بعض الإعلاميين، أننى لا أفهم المطلوب بالضبط.. هل هناك رغبة فى تقليل المواد الأدبية والسماح بزيادة المواد العلمية؟.. هل المشكلة تتعلق بنقص المدرسين مثلاً، أم أننا لم نجد حاجة لتعليم المواد الأدبية والإنسانية، وأنه لا قيمة لها فى صناعة مستقبل الطلاب وتعليمهم علوم العصر؟!

السؤال: أين أساتذة المناهج والتربية؟.. وأين مجالسنا المتخصصة، مثل المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعى؟.. وهل صحيح أنه اعتمد الخطة الجديدة التى تقلل من عدد المواد الإجبارية؟، وهل الثانوية العامة بشكلها الجديد توافق النظم العالمية للتعليم قبل الجامعى؟.. هل اكتشفنا ذلك فجأة؟.. هل واكب الاكتشاف التشكيل الوزارى وقدوم الأستاذ محمد عبداللطيف لمنصبه الوزارى؟!

باختصار، ابعدوا عن العبث فى التعليم.. كنا نقبل فى وقت سابق تقليل سنة أو زيادة سنة بما فى ذلك من ارتباك وبَرْجلة، فكيف نقبل العبث فى صلب العملية التعليمية؟!.

arabstoday

GMT 11:30 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

ما لا يريده الخليج

GMT 11:27 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

الاحتجاز الرقمي واللَّذة القاتلة

GMT 11:23 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

١١ ملاحظة على وساطة ترامب فى السد الإثيوبى

GMT 11:16 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

تحوّلات في مفهوم «الثورة»!

GMT 11:12 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

سنة هشّة من رئاسة لبنانية... وسط زلازل عالمية!

GMT 11:10 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

حين يكون السلاح أضعاف عدد السكان

GMT 11:05 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

ترمب ونظام دولي جديد

GMT 11:03 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

قلبٌ من سبانخ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيكلة الثانوية العامة هيكلة الثانوية العامة



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - العرب اليوم

GMT 11:37 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

مظلوم عبدي في دمشق لبحث تطورات الوضع السوري
 العرب اليوم - مظلوم عبدي في دمشق لبحث تطورات الوضع السوري

GMT 10:42 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة أسترالية تكشف حقيقة فوائد العلاج بالماء البارد
 العرب اليوم - دراسة أسترالية تكشف حقيقة فوائد العلاج بالماء البارد

GMT 16:27 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

فضل شاكر يتصدر جوائز Joy Awards 2026 بلقبين
 العرب اليوم - فضل شاكر يتصدر جوائز Joy Awards 2026 بلقبين

GMT 08:34 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

توغل إسرائيلي بالدبابات في القنيطرة جنوب سوريا

GMT 09:31 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

البرهان يرحب بمبادرة ترامب للوساطة في حل قضية سد النهضة

GMT 09:37 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

وفاة رئيس نادي فيورنتينا الإيطالي عن 76 عاما

GMT 09:40 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

حرائق غابات في 3 مقاطعات إندونيسية رغم موسم الأمطار

GMT 09:14 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يقصف عدة مناطق في غزة

GMT 09:10 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

لوفتهانزا تمدد تعليق رحلاتها الليلية من وإلى تل أبيب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab