الخشن والمتعثرون

الخشن والمتعثرون!

الخشن والمتعثرون!

 العرب اليوم -

الخشن والمتعثرون

بقلم : محمد أمين

فى بلادنا أناس من نوعية الخشن.. أما المتعثرون فلهم الله.. الأرقام تشير إلى وجود ٧ آلاف مصنع متعثر فى مصر من ٧٠ ألف مصنع موجود، أى أنها نسبة كبيرة تحتاج لمشروع قومى بدلاً من الكبارى.. وفى الغالب فإن هذه المصانع ينقصها التمويل المناسب لنقلها من حيز التعثر إلى حيز العمل والإنتاج والتصدير!.

وقد صادفت بعض هؤلاء المتعثرين، الذى كان يبكى ليبحث عن تمويل، وكتبت عنهم كثيراً، فالمصنع موجود والمعدات موجودة والعمالة موجودة ومدربة، وهو متخصص فى إنتاج ملابس للتصدير، ولكنه لا يجد من يموله فأوشك على بيع مصنعه خردة!.


الغريب أننا سمعنا عن الذى حصل على أربعين مليار جنيه من البنوك، وربما أكثر... لا أعرف ما الضمانات التى قدمها للبنوك ليحصل على كل هذه المليارات، فى حين كان هناك رجل أعمال يبحث عن عدة ملايين فقط، ليعاود الإنتاج وتشغيل العمالة والتصدير!.

للأسف، لم يتواصل معهم أى بنك أو أى إدارة تمويل ليقيلهم من التعثر ويعيدهم إلى دائرة الإنتاج.. هل كانت البنوك مشغولة مع الخشن وشركاه؟.. أليست هذه البنوك التى تقرض المحترفين فقط مسؤولة عن تشغيل أموال المودعين فى صناعات تدر عائدات على البنوك والمودعين، أم انها تعرف الطريق فقط إلى من يوفر لهم عمولات بالملايين؟.. نريد أن نراجع هذه القروض وأسماء الحاصلين عليها وكيف يسددونها قبل أن تقع البنوك فى الفخ، ويخسر المودعون أموالهم.. كيف يتصرف معهم البنك المركزى وأجهزة الرقابة المالية؟!

السؤال: ما معنى أن نمنح الأراضى للمستثمرين، ويقومون بإنشاء المصانع ونمنحهم التراخيص ثم نتركهم فى منتصف الطريق بدون تمويل لبدء الإنتاج والعمل؟.

أقل شىء يمكن أن يقال الآن إن أى صناعة نستهدف توطينها يجب أن نحميها أولاً بقرارات مالية شجاعة تخلق حوافز حقيقية لرجال الأعمال لدخول السوق، فالفجوة التى نعانى منها اليوم ليست فى القدرة على التصنيع فحسب، بل فى عدم استغلال القوة الاستهلاكية الهائلة للسوق المصرى!

باختصار، هذا التباين يؤكد أن مستهدفاتنا الصناعية الحالية لا تزال متواضعة، ولا تتماشى مع حجم السوق الحقيقى؛ ولذلك فإن أى استراتيجية لتوطين الصناعة يجب أن تبدأ من تعظيم الاستفادة من قاعدة المستهلكين المصريين، وتحويل هذا الطلب المحلى الضخم إلى قوة ضاربة تجذب رؤوس الأموال وتفرض وجود المنتج المصرى كبديل قوى بدلًا من تركه ساحة مفتوحة للمنتج المستورد!

هذا كلام نقوله ويقوله الخبراء والعالمون ببواطن الأمور.. ولكن أموال البنوك تتجه لمن يستطيع الحصول عليها بأى طريقة، لا من يحتاجها للأسف الشديد!.


 

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخشن والمتعثرون الخشن والمتعثرون



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab