المشي مع القطيع

المشي مع القطيع!

المشي مع القطيع!

 العرب اليوم -

المشي مع القطيع

بقلم : محمد أمين

تعبير جميل أطلقته الفنانة ياسمين صبرى فى أحد حواراتها الأخيرة.. وقالت ياسمين إنها تعتبر نفسها شخصية بسيطة وتسعى دائمًا إلى تطوير نفسها، وترفض السير وراء المألوف، أو تقليد الآخرين أى المشى مع القطيع.. وفى كل مرة أتابع فيها ياسمين صبرى أرى فيها ملامح فنانة «عاقلة» تتكلم بشكل جيد، وتدعونى لتقييمها بعيدا عن وجهها الجميل وقدها الممشوق.

والطريف أنها تقول: عندى مبدأ إنى مش عاوزة أدخل فى الصف، لأن العادى ممل وتقليدى، وكنت دايمًا عاوزة أكون برة السرب والقطيع!

وهى تريد أن تكون شخصية مستقلة لها وزنها ولها قيمتها بعيداً حتى عن جمالها.. وهو ما يعكس صورة الفنانة المثقفة.. فكثير من الفنانات التى ما إن تفتح فمها حتى تسقط من النظر.. وقد كشفت الفضائيات عن كثير منهن.. ولكن ياسمين تتكلم بتلقائية وتتصرف بعفوية مع الحفاظ على الحد الأدنى من الثقافة التى تعكس طبيعة الأسرة التى نشأت فيها!

وحين قالت إنها لا تحب المشى مع القطيع، فكأنها كانت تتحدث عن فئة من الناس احترمت نفسها وحافظت على شخصيتها، لا تعوم مع الذين يعومون مع التيار، ولا تركب التريند ولا تحاول أن تفعل على حساب القيم والعادات التى تعلمتها!

لم أصدق أن ياسمين تستخدم هذه التعبيرات فهى تعبيرات أفرزتها المرحلة الإخوانية.. وأصبحنا نتحدث فى السياسة عن سياسة القطيع وأسلوب الإخوان، وأصبح التعبير دارجاً فى الحياة العامة، فلا يصح أن يمشى أحد مع القطيع ضد مصلحة البلاد.. ولا يصح أن يمشى الطلاب مع القطيع لمصلحة رئيس الجامعة ولا الموظفون مع القطيع لمصلحة رئيس الشركة أو الهيئة.. الأصل أن تكون حراً تغرد لمصلحة الوطن!

وأرى تأجيل الكلام عن موضوع الجامعة مؤقتاً للكلام عن عيوب المشى مع الخرفان.. فهو مهين لصاحبه ويسلبه إرادته لصالح الأمير أو المرشد، فالمشى مع القطيع لن يصل بك إلى الطريق الصحيح!

وعقلية القطيع هى سلوك اجتماعى يتبع فيه الأفراد أفعال أو آراء الأغلبية دون تفكير نقدى. يحدث ذلك بسبب الخوف من الاختلاف، أو الرغبة فى الانتماء، أو الاعتقاد بأن الجماعة تملك معرفة أكبر.. وهو كلام ثبت فشله عبر سنوات.. والأصل أن تكون أنت لا أحد غيرك!

arabstoday

GMT 06:07 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

بوتين واحد لا بوتينان في روسيا!

GMT 06:02 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

ما وراء سياسة الأرض المحروقة

GMT 05:58 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

تشخيص الحرب بين «العمق والسطح»

GMT 05:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

العمال بناة الأهرامات

GMT 05:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

متى «أوديسة» العرب؟

GMT 05:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

ليبيا... هل مبادرة بولس واقعية؟

GMT 03:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

تهويش أمريكي إسرائيلي

GMT 03:35 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

عن الزلزال.. سألوني!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشي مع القطيع المشي مع القطيع



أحدث إطلالات كارمن بصيبص شعر قصير واختيارات مبتكرة للأزياء

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab