بقلم : محمد أمين
أود أن أشارككم مشكلتى كأب لديه ابن فى الثانوية العامة.. يتأثر بكل القرارات المحلية والعالمية.. الابن الأصغر فى الثانوية العامة هذا العام، وقد اعتدت أن أراعى بعض الأنشطة الترفيهية، لكسر حاجز الملل فى الأشهر الأخيرة قبل الامتحان.. مثلًا أن أذهب معهم فى سفرة صغيرة أو رحلة ليومين أو سينما.. تحت إشرافى تنتهى ويذهب الابن للمذاكرة، وأتت هذه القصة بنتائج جيدة من قبل، فأنا لا أحب أن أحرم أولادى من كل شىء للتفرغ للدراسة والمذاكرة.. المشكلة الآن أن كأس العالم يتزامن هذا العام مع امتحانات الثانوية العامة.. وانشغلت جدا بهذا الموضوع.. ماذا أفعل؟!
هل أشرح لابنى ما يقلقنى بخصوص امتحاناته وقت انطلاق المونديال؟ أم أبحث له عن طريقة تمنعه بهدوء؟.. الحمد لله علمت أن المونديال مهدد بالفشل نتيجة تدخلات ترامب.. وعلمت أن أوروبا تهدد بالمقاطعة، لأنه بدون منتخبات أوروبا فلا يوجد مونديال.. وتصورت أن ذلك قد يثنى ترامب عن التهديد بضم جزيرة جرينلاند.. لا أعرف كيف أصبحنا نتأثر بشكل كبير بكل القرارات العالمية سواء تتعلق بالاقتصاد والحرب أو مباريات كأس العالم؟!
لا أتمنى أن تحدث مشكلة أمنية حتى يتوقف المونديال.. وفى الوقت نفسه لا أريد أن يعكر ترامب مزاج العالم من أجل مزاجه.. ولا أريد أن يركب دماغه ويهدد بأنه على صلة بإنفانتينو ويمكن أن ينقل المباريات إلى أماكن أخرى فيهدد الآخرون بإلغاء المونديال.. فهو المناسبة التى نقبل عليها فى العالم لنشاهد المحترفين والأداء المحترم للساحرة المستديرة!
برغم الامتحانات التى تحدد مصير أولادنا، أود أن تتراجع دول أوروبا فى إنجلترا، فرنسا، إسبانيا، ألمانيا، البرتغال، هولندا، النرويج وإيطاليا عن دراسة تعليق مشاركاتها فى المونديال والوصول إلى تفاهم مع إدارة ترامب، لتراجع مواقفها السياسية، وعدم العدوان على جزيرة جرينلاند!
إن هذه المقاطعة تعتبر بمثابة زلزال محتمل يهدد المونديال ويهدد الفيفا، خاصة إذا انضمت المنتخبات الأفريقية لمنتخبات أوروبا أيضًا متأثرة بتصريحات المدرب الفرنسى المعروف كلود لوروا وهى مسألة تهدد صناعة الكرة فى العالم اليوم وغدًا وتؤثر على الصناعة لسنوات، حتى أصبح المونديال على حافة الخطر!
أتصور أن وزارة التعليم لم تدرس هذه التوقيتات المحلية والعالمية وتأثيرها على الطلاب ولا تشعر بهذا باعتبار أن الطلاب سيذاكرون بغض النظر عن المونديال فالمشكلة تتعلق بهم لأنه مستقبلهم هم، وأقول إنها مشكلة تخص الطلاب ولكن الوزارة أيضًا يجب أن تهتم وتحافظ على مستقبل الأولاد!
أعتقد أن الأمور سوف تمر بسلام، فقد مرت مثلها من قبل ولم نتأثر ولكن الأجيال الحالية أكثر هشاشة وسريعة التأثر بالأحداث، ويجب أن نروضهم على التعامل الجاد مع الأحداث السياسية والاقتصادية والرياضية مهما كانت!.