الكشف عن وجه توت عنخ أمون مرة ثانية

الكشف عن وجه توت عنخ أمون... مرة ثانية

الكشف عن وجه توت عنخ أمون... مرة ثانية

 العرب اليوم -

الكشف عن وجه توت عنخ أمون مرة ثانية

بقلم : دكتور زاهي حواس

وصفنا في المقال السابق حالة مومياء توت عنخ أمون عندما تم فتح التوابيت المغلقة عليها لأكثر من ثلاثة آلاف عام. لقد أدى تسرع المحنطين إلى صب كميات هائلة من الراتنغ على المومياء، الأمر الذي جعلها تلتصق بصندوق التابوت الذهبي الذي كانت ترقد بداخله. ولقد حاول هيوارد كارتر وضع المومياء خارج المقبرة تحت شمس وادي الملوك شديدة الحرارة، آملاً أن تساعد في فك المومياء عن التابوت، ولكن لم تنجح تلك المحاولة، ولم يكن أمام كارتر والدكتور دوغلاس ديري أستاذ التشريح الذي تم تكليفه بفك لفائف المومياء سوى استخدام السكاكين المسخنة على النار وغيرها من الأدوات الحادة التي لا يمكن أن تخطر على البال، مثل استخدام الأزاميل! لقد كان من نتيجة ذلك أن تم تقطيع أوصال المومياء وفصلها عن الجسد، فلم تعد الرجلان والذراعان مرتبطة بالجسد. ليس هذا فقط، بل إن الرجلين تم تقطيعهما إلى أجزاء من عند المفاصل. وعلى الرغم من أن هذا الإجراء العنيف يعتبر جريمة أخلاقية ومهنية من الدرجة الأولى ستظل تطارد سمعة هيوارد كارتر إلى الأبد؛ فقد تمكن ديري من تحديد عمر الفرعون توت عنخ أمون عند الوفاة من خلال دراسة مناطق التحام الذراعين والرجلين بالجسد أو ما يعرف بالغضاريف، ومدى التئامها أو التحامها بالعظام، وبناء على ذلك تم تحديد عمر الملك عند الوفاة بأنه لا يقل عن 18 سنة ولا يزيد على 20 سنة. أما الشيء الذي استفاده كارتر من هذا الإجراء العنيف مع المومياء فهو الكشف عن عشرات المجوهرات والحلي والتمائم التي كانت على الذراعين والرجلين، والتي تعتبر بحق من روائع الحلي في العالم القديم.

كانت منطقة الصدر ملتصقة تماماً بقاع التابوت الذهبي، ولم تكن هناك مواد إذابة في ذلك الوقت يمكن استخدامها لتجنب مزيد من التدمير للمومياء، الذي استمر مع الأسف وبنفس الطريقة، فتم كسر معظم أضلاع القفص الصدري لتوت عنخ أمون، وكذلك فصل الرأس تماماً عن الجسم لاستخلاص القناع الذهبي الذي كان يغطي رأس وصدر المومياء. لقد كشف كارتر عن كل تميمة مهما كانت صغيرة، وكذلك كشف عن عشرات من الحلي التي لا مثيل لها في أي مكان؛ والأهم هو الحصول على القناع الذهبي الذي يصنف على أنه أثمن قطعة أثرية من العالم القديم. ومن الناحية الأخرى تحولت المومياء التي ظلت لآلاف السنين سليمة لم تمس إلى أشلاء لا يمكن ترميمها أو إعادتها إلى حالتها الأولى. والغريب أن كارتر كان يسمح لمصور البعثة هاري برتون بتوثيق الحدث والتقاط الصور لرأس توت عنخ أمون بعد أن تم فصله عن الجسد. وعلى الرغم من كل ما فعله كارتر بالمومياء فإنه قام بإعادة دفنها مرة أخرى على نقالة خشبية بسيطة على طبقة من الرمال، وبداخل صندوق التابوت الخشبي الكبير الذي تركه كارتر داخل المقبرة في التابوت الحجري، لتصبح المومياء والتابوت الخشبي المذهب وكذلك التابوت الحجري الأحمر هي كل ما تبقى من كنز توت عنخ أمون داخل المقبرة، في حين رحل باقي الكنز ليعرض في المتحف المصري بالقاهرة.

لقد ادعى كارتر أن رغبة الملك توت عنخ أمون كانت أن يظل إلى الأبد باقياً في مقبرته، وأنه - أي كارتر ـ سيحترم تلك الرغبة ويدع الملك مدفوناً في مقبرته! أما الحقيقة فهي أن كارتر لم يكن يرغب على الإطلاق أن يرى أحد الجريمة التي ارتكبها في حق مومياء الفرعون توت عنخ أمون.

arabstoday

GMT 13:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 13:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 13:46 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 13:44 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 13:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 13:39 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 12:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 12:25 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكشف عن وجه توت عنخ أمون مرة ثانية الكشف عن وجه توت عنخ أمون مرة ثانية



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 00:59 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
 العرب اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 18:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
 العرب اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 00:47 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

القاهرة الوجهة البديلة بعد أزمة اليونان

GMT 23:29 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 08:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.4 درجة يضرب ولاية أسام شمال شرق الهند

GMT 14:49 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حذف صورة مهينة لمادورو من حساب ترامب على تروث سوشال

GMT 08:28 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهيدان و5 إصابات جراء انهيار منزل بمخيم المغازي وسط غزة

GMT 07:36 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر تلغي أكثر الإجراءات إغضابا للمسافرين في مطاراتها

GMT 16:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة عن عملية القبض على مادورو في فنزويلا

GMT 08:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهداء في عدوان إسرائيلي متواصل على غزة

GMT 06:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إصابة فلسطينيين برصاص الاحتلال شمالي القدس

GMT 08:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هبوط طائرة اضطراريا في ميونخ بعد ظهور رائحة احتراق داخلها

GMT 08:11 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

وفاة الممثل الكوري الجنوبي آن سونغ كي عن 74 عاما

GMT 08:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطار سخيبول أمستردام يلغي 450 رحلة جوية بسبب الثلوج والجليد

GMT 15:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا

GMT 05:53 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إعلان حالة التأهب الجوي في جميع أنحاء أوكرانيا

GMT 06:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال يبدأ إعادة بناء مستوطنات شمال الضفة

GMT 06:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال يطوق رام الله وبلدة بيرزيت في الضفة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab