مخازن حفظ الآثار
وزير خارجية دولة الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد يبحث هاتفيا مع وزراء خارجية ومسؤولين دوليين تداعيات الاعتداءات الصاروخية الإيرانية على الإمارات وعدد من دول المنطقة أمين عام مجلس التعاون يؤكد وجود عناصر من القوات البحرية القطرية في المباني المستهدفة في البحرين ضمن مركز العمليات البحري الموحد أنباء عن إنزال إسرائيلي فاشل في البقاع وتقارير عن سقوط قتلى وجرحى برصاص قوات نخبة حزب الله مقتل 4 بحارة إثر قصف تعرضت له قاطرة في مضيق هرمز العراق يشهد حريقا هائلا يلتهم مخازن شركة أمريكية بعد قصفها في البصرة وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض 4 طائرات مسيرة أُطلقت نحو حقل الشيبة النفطي وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية غارات جوية كثيفة تستهدف مطار مهرآباد في طهران الجيش الإسرائيلي يعلن رصد صواريخ تم إطلاقها من إيران باتجاه إسرائيل غارات أمريكية إسرائيلية تشعل سماء طهران وسماع دوي انفجارات غرب المدينة
أخر الأخبار

مخازن حفظ الآثار

مخازن حفظ الآثار

 العرب اليوم -

مخازن حفظ الآثار

بقلم: دكتور زاهي حواس

سعدت باهتمام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى بضرورة بناء مخزن متحفى على النظم الحديثة لحفظ الآثار وبالنسبة لى فإن المكان المثالى لبناء هذا المخزن هو العاصمة الإدارية الجديدة، وتحديدًا فى حى الفنون والثقافة.

وفى البداية لا بد أن أشير إلى أن مشكلة الآثار ليست فى بناء المخازن الجديدة؛ ففى عام 2002 عندما توليت مسؤولية أمانة المجلس الأعلى للآثار تم الاتفاق على بناء 50 مخزنا متحفيا على مستوى الجمهورية وكانت هذه المخازن المتحفية هى التى أنقذت الآثار خلال الأحداث المريرة التى مرت على بلدنا فى أعقاب يناير عام 2011. إذًا فالمشكلة الحقيقية ليست فى عدم وجود المخازن، ولا يجب عندما نسمع عن سرقة فى متحف أو مخزن أن يقوم الناس بمهاجمة الأثريين والمرممين دون النظر إلى الأسباب الحقيقية وراء السرقات، فمثلا سرقة الإسورة كما علمنا تمت عن طريق مرممة تعمل بالمتحف المصرى، وهو حادث على ما أتذكر الأول من نوعه ولم يقم مرمم من قبل باختلاس من عهدته الأثرية، ويجب معرفة الأسباب بكل صدق وشفافية وراء هذا الحادث كما يجب مراجعة كل المواقع التى عملت بها هذه المرممة قبل أن يتم نقلها إلى المتحف المصرى قبل شهور من الحادث. ولا توجد فى مصر كما يحب أن يروج البعض مافيا لسرقة الآثار، بل إننى ومن خلال القضايا التى يتم ضبطها أكاد أؤكد أن حوالى 90٪ منها هى قضايا نصب واحتيال بمعنى قيام تاجر آثار بالنصب على المشترى بإيهامه أن ما يقوم بعرضه للبيع والتهريب خارج البلاد هو أثر حقيقى بينما الحقيقة أنه أثر مزيف. وربما لا يعرف البعض أن العالم بالفعل ملىء بالمغفلين الذين دفعوا ثروات هائلة فى شراء آثار مزيفة من مصر وبلدان أخرى. بل قد لا يعرف البعض أن بعض هذه الآثار المزيفة قد عرفت طريقا إلى المتاحف ومنها متاحف كبرى معروفة وتم عرضها بها لسنوات قبل أن يتم كشف زيفها ونقلها من أماكن عرضها، ولا يزال علماء الآثار يشككون فى عشرات القطع المعروضة إلى يومنا هذا بالمتاحف الأجنبية ولا يزال التحقق منها مستمرا!

سأظل أنادى بضرورة فصل السياحة عن الآثار وكما قلت مرارًا وتكرارًا أن السياحة إن تم إساءة إدارتها تصبح عدوًا للآثار. ولذلك يجب إدارة السياحة من خلال منظومة وطنية متكاملة تضم كل قطاعات الدولة لكى تتحول صناعة السياحة فى بلدنا مصدرًا حقيقيًا للدخل القومى وفى ذات الوقت تكون آمنه على الآثار فى بلدنا. وقد ناقشت صديقى الدكتور خالد العنانى عندما تولى مسؤولية وزارة السياحة والآثار وأكدت له أن الدمج بين السياحة والآثار فى وزارة واحدة سوف يسبب العديد من المشكلات؛ لأن الآثار يجب أن تظل فقط مجلسا أعلى يرأسه وزير لا يحمل الحقيبة الوزارية أو أن يكون مجلسًا أعلى للآثار مستقلًا يرأسه أثرى ويتبع مجلس الوزراء. هذا الحديث كنت قد قلته من قبل لرئيس الوزراء عندما تم تكليفى وزيرًا للمرة الثانية وأكدت له أن الآثار يجب أن تستقل بعيدًا عن الحقيبة الوزارية ضمانًا للاستقرار والتركيز على العمل الأثرى.

ليس المطلوب فقط بناء مخزن جديد، بل أن نقوم بالتوعية بضرورة تدريب الأثريين المسؤولين عن المخازن على استعمال التكنولوجيا المتقدمة فى عملية التسجيل والحفظ. لا زلنا للأسف متأخرين جدًا فى نظم قواعد البيانات وإمكانياتها المهولة التى تساعد ليس فقط على تسجيل الأثر بل على السيطرة الكاملة على انتقاله من مكان لآخر ومن هو المسؤول عن النقل، مع توافر بيانات كاملة عن كل قطعة أثرية. ولذلك لا بد من عمل مشروع متكامل تتوافر له الإمكانات المستدامة وعمل دورات تدريبية على مستوى عال لكل الأثريين المسؤولين عن قواعد البيانات، هل يصح أن يعانى الأثريون فى المتحف المصرى من انقطاع النت طوال الوقت وعدم تحديث السيرفرات لحفظ قواعد البيانات. إن المشروع الذى بدأته منذ سنوات فى المتحف المصرى يكاد ينهار طوال السنوات الماضية لعدم الانتباه إلى أهميته حتى هجره أكثر من 80٪ من الشباب الذى تم تدريبه نتيجة ضعف الإمكانات وبذلك فقدنا ليس فقط عقولا شابة ولكن أموالًا أنفقناها فى التدريب والتعليم ولم نستثمرها، فهل تم عقاب المسؤولين عن ذلك؟!

يجب أن يتم تكليف المرممين بكل منطقة بعمل برنامج لترميم القطع الأثرية الموجودة داخل المخزن المتحفى، وأن تكون هناك إدارة واعية للإشراف على هذه المخازن ومتابعة عملية التسجيل والترميم. وتعتبر هذه الإدارة من أهم إدارات المجلس الأعلى للآثار. وأنا لا أكاد أتخيل أن فى سقارة ما يزال العاملون بها يستعملون المقابر كمخازن على الرغم من أننا بنينا بها ثلاثة مخازن متحفيه على مستوى عال، وهناك مخزن رابع يتم بناؤه حاليًا. لذلك لابد أن ينتهى عهد استعمال المقابر كمخازن.

تحية تقدير وتشجيع للدكتور محمد إسماعيل أمين عام المجلس الأعلى للآثار على ما ذكره خلال مداخلته الرائعة التى قام بها مع الإعلامى الشهير عمرو أديب؛ حيث أوضح أن موضوع سرقة اللوحة من المقبرة تم حوالى عام 2018، وأن هناك لجان تحقيق استطاعت إماطة اللثام عما حدث وتفاصيل السرقة وقام الأمين العام بإبلاغ النيابة العامة للتحقيق. وهنا يتضح أهمية أن يكون المسؤول عن الآثار مدركًا للأحداث ويضع أمام الرأى العام الحقيقة بوضوح.

 

arabstoday

GMT 00:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

ليه فاتونا الحبايب؟

GMT 00:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

متى تنتهى الحرب؟

GMT 00:27 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حرب إيران ؟!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حرب إيران ؟!

GMT 00:10 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشرق الأوسط ؟

GMT 00:01 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

جنون القوة

GMT 08:15 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

جرعة سقراط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخازن حفظ الآثار مخازن حفظ الآثار



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab