أقلُّ من سلام لكنّه ضروري

أقلُّ من سلام... لكنّه ضروري

أقلُّ من سلام... لكنّه ضروري

 العرب اليوم -

أقلُّ من سلام لكنّه ضروري

بقلم : مشاري الذايدي

 

لا يعشق الحروب، ويدمن نبيذها، إلا من في قلبه مرضٌ، وفي فؤاده عِلّةٌ؛ فعلى الدنيا السلام وللناس المسرّة، كما تقول العبارة الإنجيلية، والسلام عليكم ورحمة الله، كما هي تحية أهل الإسلام.

لذلك استبشر كل مُشفقٍ على أخيه الإنسان باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وإطفاء نار الحرب، وهي نيرانٌ تُوقد من وقت لوقت، «كلمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ».

غير أن عُشّاق النار ومدمني الإحراق لن يقرّ لهم قرارٌ، حتى تتراقص أعمدة النار على أجساد الضحايا من جديد... ولو بعد حين.

السؤال: هل هو سلام دائم أو هدنة مؤقتة؟! وما هي أدلة وبراهين كل جواب من هذين الجوابين؟!

للأسف، الظاهرُ أن ما جرى، على الأقل حسب أمانيّ طرفَي الحرب؛ إسرائيل نتنياهو، ولبنان «حزب الله»، هو التقاط الأنفاس وتنفيس الضغوط وتمرير الوقت... بانتظار جولة أخرى.

لماذا نقول ذلك؛ لأن مسبّبات الحرب وعيدان إشعال النار لم تُمسّ، وكل طرف يعتقد أنه لم يحقّق النصر الكامل. دعك من ادعاءات النصر، وخطب التهاني. على الأرض، لم يحقق نتنياهو شعاره الأثير: «توتال فيكتوري»، أو النصر الكامل. وفي المقابل، وهنا تصبح الخسائر فادحة فاضحة، لم يحقّق «حزب الله» أي صورة من صور النصر، إن كان بالمعنى المادّي، وحساب أرقام الخسائر بالبشر والحجر والسلاح والمال، أو بالصورة المعنوية، بعيداً عن الكلام أمام الكاميرات على طريقة:

وتجلّدي للشامتين أُريهُمُ/ أنّي لريْب الدهر لا أتضعضعُ!

الاتفاق الذي جرى بضغط أميركي وجهد فرنسي ومشاركة أممية، مؤلّفٌ من 13 نقطة، وأتى في نصّه الإشارة لاتخاذ كل من الحكومة اللبنانية والجانب الإسرائيلي، الإجراءات اللازمة من أجل التطبيق الكامل للقرار الأممي «1701» الذي كان أنهى الحرب عام 2006 بين «حزب الله» وإسرائيل.

والفقرة الواضحة فيه هي أن الاتفاق شدّد على التزام الجانبين بالتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة «1701»، بما في ذلك الأحكام التي تشير إلى «نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة في لبنان».

رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، أكّد استعداد السلطة لتعزيز انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، وتحدّث رئيس البرلمان، نبيه برّي، وهو مفاوض المبعوث الأميركي، والمفوّض من «حزب الله»، بنفس هذا المعنى. لكن اللافت هو حديث النائب عن «حزب الله»، حسن فضل الله، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، عن أن هناك «تعاوناً كاملاً» مع الدولة اللبنانية لتعزيز انتشار الجيش في جنوب البلاد.

«لن تكون هناك أي مشكلة»... قال فضل الله، وزاد: «نحن ليس لدينا لا سلاح ظاهر ولا قواعد عسكرية في الجنوب».

أمر طيّبٌ استشعار المسؤولية، والحرص على سلامة اللبنانيين ولبنان من هول الحرب، غير أنّه لا مناص من هذا السؤال:

إذا كان السلاح لن يُستخدم جنوب نهر الليطاني؛ يعني ضد إسرائيل، فعلامَ وجود السلاح - إذن - شمال الليطاني؟!

arabstoday

GMT 07:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 07:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 07:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقلُّ من سلام لكنّه ضروري أقلُّ من سلام لكنّه ضروري



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 04:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
 العرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 العرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 03:08 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفضل ثنائيات الأبراج في الحب والرومانسية

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 18:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab