هل هناك صندوق أسود للتاريخ

هل هناك صندوق أسود للتاريخ؟

هل هناك صندوق أسود للتاريخ؟

 العرب اليوم -

هل هناك صندوق أسود للتاريخ

بقلم:مشاري الذايدي

هناكَ في الطائراتِ صندوقٌ يحفظُ اتصالاتِ ومعلوماتِ الطائرةِ طيلةَ الرحلة، يطلقونَ عليه اسم «الصندوق الأسود» وهو الذي يفترضُ به الكشف عن «الحقيقة» المجردةِ من أي تلوينٍ أو تأويل، حقيقة مجردة سوداء، في كلّ الأحوال؛ لأنَّها مرتبطةٌ غالباً بالمصائبِ العظمى، وأيّ مصيبة أعظم من فقدان الحياة!؟

قبلَ أيام ماتَ رئيسُ الأركانِ الليبي الفريق أوَّل ركن محمد الحداد وأربعةٌ من مرافقيه وثلاثةٌ من أفراد الطاقم بتحطّم طائرةٍ من طراز «فالكون-50» كانوا يستقلونَها بعد أقلَّ من أربعين دقيقةً على إقلاعها، من وجهتِها في تركيا، وتحطَّمت داخلَ تركيا نفسها.

صارَ الحديثُ الآنَ عن كيف ولماذا تحطَّمت طائرة الجنرال الليبي «الصديق» لتركيا مع مرافقيه!؟ نعم... ماذا قالَ الصندوق الأسود... ومن يستنطق هذا الصندوق!؟

مراسل «العربية» نقل عن أحدِ القانونيين قولَه إنَّ اتفاقية شيكاغو وملحقَها الثالثَ عشر الخاصَّ بحوادثِ الطيران، المعتمد من منظمة الطيران المدني الدولي، تمنعُ الدولةَ المُصنِّعة للطائرة والدولةَ التي وقع الحادث على أراضيها من فحصِ الصندوق الأسود، على أن يتمَّ الاتفاقُ بين الأطرافِ المعنية على دولةٍ ثالثة محايدة.

كمَا أنَّ ليبيا - لو افترضنا قدرتَها على ذلك الآن - هي من الأطرافِ غير المحايدة في التعرف «المجرد» على الحقيقة من جوفِ الصندوق الأسود.

إذن هل ماتَ الحدادُ ومن معه قضاءً وقدراً أم قتلهم قاتلٌ عن عمد!؟ كمَا جرَى في حوادثَ مماثلةٍ مثلَ الجنرال الباكستاني الرئيس ضياء الحق في طائرتِه أو السُّوداني جون قرنق أو الروسي زعيم ميليشيا «فاغنر» وغيرهم!؟

لا ندري، فكلّ شيء وارد... لكنَّ ما يثير التفكرَ حقاً، هل يملك التاريخُ القديمُ والقريبُ صندوقاً أسودَ يمكن فحصُه على اعتبار أنَّ صندوقَ التاريخ هذا ينطوي على أسرارٍ وحقائقَ مجردةٍ من الهوى والتلوين!؟

ومن هو الطرفُ الثالثُ المحايد الذي يملكُ القدرةَ وقبلها الرغبة في استنطاق «صناديق» التاريخ السوداء!؟

إذا كانَ حادثٌ ظاهرٌ ساطعٌ طازجٌ أمامَ عيونِ العالم مثل مصرعِ الجنرال الليبي ومن معه - رحمهم الله - قد يظلُّ حبيسَ الجهلِ والعتمة والظَّلام... فكيفَ بحوادثِ التاريخِ القريب منه والبعيد!؟

لكِ الله أيَّتُها الحقيقةُ، وكم نشفقُ على الجازمينَ القاطعينَ الموقنينَ الصَّاخبين!

 

arabstoday

GMT 17:15 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

أزمات إيران تطرح مصير النظام!

GMT 17:11 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

عشر ملاحظات على اعتقال مادورو

GMT 17:09 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

الأستاذ أنيس منصور.. والأهلى والزمالك

GMT 17:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي؟!

GMT 17:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حنان عشراوي وإشاعة 32 ألف دونم!

GMT 16:44 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

إذا استدعتك محكمة ترمب

GMT 16:19 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

الغارة الترمبية على مادورو

GMT 16:11 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

محنة النزعة البطوليّة عند العرب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هناك صندوق أسود للتاريخ هل هناك صندوق أسود للتاريخ



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 19:55 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
 العرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
 العرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 13:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
 العرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 15:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا
 العرب اليوم - ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
 العرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 03:14 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مجلس الأمن يحدد موعد جلسة طارئة بشأن فنزويلا

GMT 00:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 09:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مدين يكشف سراً عن أغنية "أنا كتير" لشيرين عبد الوهاب

GMT 04:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

درس أنجلينا جولى!

GMT 13:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 05:17 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

دبلوماسية «مارا لاجو»!

GMT 04:48 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

إسرائيل وإفريقيا

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 02:25 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حاسوب عملاق يتوقع الفائز بكأس العالم لكرة القدم

GMT 04:50 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

معركة الإسلام وأصول الحكم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab