أيهما الأصل الحرب أم السلام

أيهما الأصل: الحرب أم السلام؟

أيهما الأصل: الحرب أم السلام؟

 العرب اليوم -

أيهما الأصل الحرب أم السلام

بقلم - مشاري الذايدي

ما الأصل في حياة البشرية.. الحرب أم السلم؟ سؤال قديم متجدد، تذكّرته مع الاستعرض الثري الذي قدّمه الصحافي والكاتب السعودي ممدوح المهيني في مقالته الأخيرة بهذه الصحيفة، لكتاب المؤلف روبرت كيغان تحت عنوان «الغابة تنمو مجدداً»، حيث يحذّر الكاتب كيغان، من أن القوى التي تهدف إلى زعزعة استقرار النظام الدولي استعادت قوتها من جديد.
يقول المهيني على ضفاف الكتاب المشار له: «على عكس ما يعتقد بعض المراقبين، فإن النظام الدولي الحالي شيء مصطنَع وليس حالة طبيعية. الحالة الطبيعية هي أن تكون هناك قوى متصارعة على الدوام».
الغابة أو الأحراش التي يخشى نموّها وتعرّشها من جديد، المرادُ بها القوى العظمى الأخرى التي لا توافق الرؤية الأميركية لكيفية شغل النظام الدولي والمعايير الحاكمة له، في مقدمة هذه القوى طبعاً الصين، ومعها روسيا وربما الهند وغيرها. منذ نهاية الحرب العالمية الثانية صانت واشنطن عهداً لا بأس به من السلم العالمي، وفّر فرصة لازدهار العلوم والفنون والاتصال الحضاري.. لكن هل من اليقين بقاء هذه الضمانة مع فلسفة الانسحاب الأميركي بالتنظير الأوبامي- البايدني اليوم؟!
فكرة عودة الغابات أو الأحراش للنمو مجدداً، كما يشير الأستاذ ممدوح: «فكرة مثيرة للاهتمام يمكن تطبيقها على منطقة الخليج بكل تأكيد. فالسلام والازدهار الاقتصادي الذي تعيشه ليس طبيعياً ولكنه مصنوع بفعل القوى التي تحارب التنظيمات الإرهابية والميليشيات الطائفية والتدخل من قِبل قوى خارجية في شؤون المنطقة. ليس من الصعب تخيل البديل، فالعراق ولبنان واليمن وشعوبها، تعاني بسبب عدم قدرة الدولة على قص الأحراش المتطاولة بداخلها». بالعودة للسؤال: أيهما الأصل السلم أم الحرب في حياة البشر؟ نعود لمفكّر التاريخ الكبير الأميركي ول ديورانت الذي شرح في مقالة له عنوانها «درس الحرب» هذه المسألة.
يقول ديورانت: «الحرب أحد ثوابت التاريخ، لم تتناقص مع الحضارة والديمقراطية. فمن بين السنوات الواحدة والعشرين بعد الثلاثة آلاف والأربعمائة سنة الأخيرة من التاريخ المسجل، لا توجد سوى 268 سنة بغير حرب».
قال هرقليطس إن «الحرب هي والد كل شيء فالحرب، أو المنافسة، كل شيء، وهي الأصل الفعّال للأفكار، والمخترعات، والمؤسسات، والدول. أما السلام فهو توازن غير مستقر، لا يمكن المحافظة عليه إلا بالتفوق المقبول أو القوة المعادلة».
ثم يعود ديورانت عارضاً جدل الحرب والسلم، فيتحدث عن سخرية «الجنرالات والحكّام بكل قرن (مع استثناءات نادرة مثل أشوکا وأغسطس) من الكراهية الرعديدة التي يبديها الفلاسفة نحو الحرب.. فما الذي صان فرنسا وإسبانيا من أن تصبحا مسلمتين غير انتصار شارل مارتل في موقعة تور (عام 732) وماذا كان سيحدث لتراثنا القديم لو لم يحمِه السلاح ضد غزوات المغول والتتار؟». إذن فإن صون الاستقرار وحمايته مهمة صعبة واستثنائية، يقع حملها الأكبر على عاتق الدول الراشدة الباحثة عن تكريس السلم لجلب التنمية، وكما ورد التحذير، يجب الانتباه لنمو أدغال الظلام والفتن والحروب، خاصة، في أوقات السلم والرخاء والتنمية.. السلام أصعب من الحرب.

arabstoday

GMT 03:41 2021 السبت ,18 كانون الأول / ديسمبر

ثلثا ميركل... ثلث ثاتشر

GMT 03:35 2021 السبت ,18 كانون الأول / ديسمبر

مجلس التعاون ودوره الاصلي

GMT 03:32 2021 السبت ,18 كانون الأول / ديسمبر

عندما لمسنا الشمس

GMT 03:18 2021 السبت ,18 كانون الأول / ديسمبر

رسالة إلى دولة الرئيس بري

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أيهما الأصل الحرب أم السلام أيهما الأصل الحرب أم السلام



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 08:57 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير
 العرب اليوم - محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab