حين تحرّكت عقارب القيامة

حين تحرّكت عقارب القيامة!

حين تحرّكت عقارب القيامة!

 العرب اليوم -

حين تحرّكت عقارب القيامة

بقلم : مشاري الذايدي

كلمة نهاية العالم، أو حلول يوم النهاية والدينونة، تقشعّر لها النفوس، وتهتال لوقعها القلوب، وهي تحفرُ في أعماق النفس الإنسانية الجماعية الموغلة في القِدم.

مع كل منعطفٍ خطيرٍ تمرّ به البشرية - ما أكثر المنعطفات - يتنامى الشعور بتلك الأحاسيس الملحمية، وقرب نهاية الحكاية البشرية كلها، حدث ذلك في الماضي السحيق، ويحدث اليوم، نعم اليوم.

هناك ساعة شهيرة، ليست ككل الساعات، اسمها ساعة «يوم القيامة» وهي غير ما يُعنى في التراث الديني لجُلّ الأديان، إذ المعني بها هنا، هو ساعة من صنع بعض العلماء لتحديد قرب الخطر العام بالفناء، بسبب أخطاء وحماقات البشر والسياسات، وليس بسبب ميتافيزيقي ما.

هذه الساعة هي من صنع علماء ذرّة من جامعة شيكاغو الأميركية، ولهم مجلّة شهيرة وُضع عليها غلاف ساعة يوم القيامة عام 1947، بعد عامين من تأسيس المنظمة على يد ألبرت آينشتاين وجي روبرت أوبنهايمر وآخرين، في محاولة منهم لتحذير العالم من المخاطر المرعبة من الحرب النووية والآن الاحتباس الحراري، وأمثال ذلك.

أول من أمس الثلاثاء، ذكر العلماء المسؤولون عن «ساعة يوم القيامة» أنهم قد ضبطوها على 85 ثانية قبل منتصف الليل للمرة الأولى وحذّروا من كارثة عالمية تلوح في الأفق... بهذا الضبط، أصبحت العقارب الآن أقرب إلى منتصف الليل من أي وقت مضى في تاريخ الساعة.

والمعنى عندهم، الآن، أن خطر محو البشرية لنفسها من خلال حرب نووية أو الاحتباس الحراري العالمي أصبح الآن أكبر من أي وقت مضى منذ إنشاء الساعة، ولا تنسَ حروب ترمب في أميركا اللاتينية وأوروبا والشرق الأوسط، وحرب روسيا وأوكرانيا، وعدوانيات أخرى لعمالقة نوويين خصوصاً الصين وروسيا وطبعاً خطر الذكاء الاصطناعي.

لكن ليست هذه هي المرّة الأولى التي يتحرك فيها عقرب «ساعة يوم القيامة» للتبكير بيوم الدينونة، مثلاً في يناير (كانون الثاني) 2012 حُرّكت الساعة إلى خمس دقائق قبل منتصف الليل بسبب عدم الجدية في مكافحة السلاح النووي، والنزاعات العالمية، وأحداث «الربيع العربي» وخطر سقوط الأسلحة النووية بأيدي إرهابيين.

لكن «الربيع العربي» مرّ - ما زالت آثاره حاضرة - والنووي لم يقع بيد «داعش» و«القاعدة» و«حزب الله»، لكن من يقول إن أسلحة نووية لن تقع بيد إيران أو كيماوية قذرة بيد ميليشيات إيران أو «القاعدة» و«داعش»؟!

لا بدّ لهذا العالم من نهاية للعالم المادّي والوجود البشري يوماً ما، لكن أهل العلم يقدّرونها –على الأقلّ - بمئات الملايين من السنين (لِسّه بدري!) لكن الموت الحقيقي والنهاية الفعلية للبشرية، ليست في الفناء المادّي، بل في خواء الأخلاق واضمحلال القِيم وغلَبة لغة التهارش الحيواني وشريعة الغاب... هنا تفنى البشرية حقّاً.

تذكّرت تعليق سيدة عربية فقيرة كانت تمشي في الشارع تلوك وتسحب همومها فسألها المذيع العابر: نِفسك في إيه السنة الجديدة؟!

فردّت بسرعة من دون تفكير: القيامة تقوم!

arabstoday

GMT 04:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

من اغتيال الحريري إلى اسناد طهران: السلاح أداة للهيمنة؟

GMT 04:39 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

بين أميركا وإيران… الأمور تبدو مختلفة!

GMT 04:37 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

غزة لم تعد صالحة للحياة !

GMT 04:35 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

شرق المساكين

GMT 04:34 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

آن للعالم أن يخرج من كذبة يعيش فيها!

GMT 04:32 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

السودان... الهدنة الهشة لا تعني السلام!

GMT 04:30 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

رحلة العملاق!

GMT 04:29 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

«أم الاتفاقات» مجرد بداية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين تحرّكت عقارب القيامة حين تحرّكت عقارب القيامة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 11:17 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد
 العرب اليوم - ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

تصريحات ترامب تدفع أسعار الذهب للارتفاع

GMT 15:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

البابا ليو يدعو لإنهاء معاداة السامية حول العالم

GMT 14:59 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:02 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

بوتين يجري محادثات مهمة مع رئيس الإمارات في موسكو غدا الخميس

GMT 23:49 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

مصرع أربعة أشخاص إثر عاصفة عنيفة في البرتغال

GMT 22:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 09:33 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

محمد إمام يكشف عن سعادته بحفر اسم مسلسله على شواطئ غزة

GMT 09:28 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم تكشف كواليس تعاونها مع شريف سلامة للمرة الثالثة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab