من حسن نصر الله لهاشم صفي الدين

من حسن نصر الله لهاشم صفي الدين

من حسن نصر الله لهاشم صفي الدين

 العرب اليوم -

من حسن نصر الله لهاشم صفي الدين

بقلم:مشاري الذايدي

إذا صحَّ ما قيل فقد تمَّ اختيار هاشم صفيّ الدين خلفاً لحسن نصر الله أميناً عاماً لـ«حزب الله» اللبناني الموالي للمرشد والنظام الإيراني.

صدمة اغتيال الأمين «التاريخي» للحزب، نصر الله، بضربة إسرائيلية مهولة، ما زالت ترنُّ في مسمع الدنيا، وجمهور الحزب وأتباع نصر الله، خصوصاً من الشباب الصغار، في ذهولٍ وأمرٍ مريج. في تقرير لهذه الجريدة صورة من هذا الذهول؛ كلمة لافتة لشابٍّ عشريني اسمه حسن، من «بيئة» حزب الله يقول: «كيف نواجه مصيرنا بغياب السّيد؟».

لا يشبه إنسانٌ إنساناً، مهما تشابكت ظروف التربية وتعانقت أواصر القرابة، وتواشجت أغصان التنشئة، بل مهما لعب القدر لعبته وتقاربت الملامح الجسدية والأصوات، بل واللثغة بالراء، فكل ذلك لن يجعل هاشماً نظيراً مطابقاً لحسن نصر الله، ابن خالته.

كان هاشم صفيّ الدين يشغل رئيس المجلس التنفيذي لـ«حزب الله»، بمثابة الرئيس التنفيذي للحزب، لديه مسؤوليات كثيرة داخلية وخارجية، غير أنه يختلف عن ابن خالته، في أمورٍ كثيرةٍ، غير الجاذبية والخطابة والمواهب الذاتية، وطول لَبْثِ حسن دهراً في قيادة الحزب منذ 1992 حتى اغتياله قبل أيام.

بعيداً عن هذا كله، من العسير أن يكون زمنُ هاشم كزمن حسن، الدنيا ليست كما دنيا الشاب الثلاثيني حسن، في مطلع التسعينات من القرن الماضي.

كان هناك حافظ الأسد في سوريا، وحرب العراق وإيران، وبداية «موضة» الصحوة في نسختها الشيعية، وتوازنات القوى الدولية، والأهم من ذلك كله، لم يكن هناك نضج وعزيمة على «التغيير الشامل» في منطقة الشرق الأوسط، من طرف إسرائيل وخلفها أميركا.

للدلالة على ذلك نلاحظ الاسم الذي أطلقته إسرائيل على عملية قتل حسن نصر الله، وطبقة القيادة للحزب، وهو «النظام الجديد»!

نتنياهو، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، قال: «القضاء على نصر الله خطوة ضرورية نحو تحقيق الهدف الذي حددناه، لتغيير ميزان القوى في المنطقة لسنوات مقبلة».

هل ينجح نتنياهو في ذلك، وأيُّ عالم جديد يريده، وهل يتغافل هو ومن يدعمه عن اعتبار المصالح العربية والإقليمية الأخرى؟ وهل يستطيع ذلك؟ كل هذا تكشف عنه الفترة المقبلة.

لكن الأكيد، أن هناك حالة جديدة، بيئة مختلفة، توجهّات عميقة، خُلقت بعد أن لم تكن... فكانت!

زمن هاشم ليس زمنَ ابن خالته، التاريخي، حسن، حتى وإن تشابها في أشياء.

في الموروث الشعبي للجزيرة العربية، قصة زوجة بدوية لزعيم وفارس شهير، اسمه وُديد بن عرّوج، قُتل الفارس الشهير فتزوجت أرملته أخاه (لزامَّا) الذي كان يشبه أخاه مظهراً، لا مخبراً، فقالت من قصيدة لها تصف هذا الحال، بنمط الشعر الشعبي النبطي:

الزُول زُولهْ والحَلايا حَلاياه

والفعل ما هو فعل وافي الخصايل!

أي أن مظهره (زوله) وعلاماته الشكلية (حلاياه) تطابق الراحل، لكن الأفعال ليست كأفعال الراحل الوافي الخصال! ونضيف: ولا الزمان زمانه.

 

arabstoday

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من حسن نصر الله لهاشم صفي الدين من حسن نصر الله لهاشم صفي الدين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 19:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مظلوم عبدي يصل دمشق للتفاوض مع الحكومة السورية
 العرب اليوم - مظلوم عبدي يصل دمشق للتفاوض مع الحكومة السورية

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:10 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 العرب اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة

GMT 09:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب 5 فلسطينيين بالضرب في بلاطة

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 07:46 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 4.1 ريختر يضرب جنوبي تركيا

GMT 09:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في طولكرم

GMT 08:14 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.1 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب تركيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab