واشنطن - العرب اليوم
أعلنت جامعة أميركية فصل فاطمة أردشير لاريجاني، الطبيبة وعضو الهيئة التدريسية في الجامعة، وابنة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من منصبها الأكاديمي، وذلك في ظل تصاعد الضغوط السياسية والانتقادات من الرأي العام وعدد من المسؤولين الأميركيين.
وأكدت الجامعة، في رد على استفسارات إعلامية، أن فاطمة أردشير لاريجاني لم تعد تعمل لديها، مشيرة إلى أن معهد السرطان التابع لها، والذي كانت تشغل فيه منصباً أكاديمياً، أصدر بياناً مقتضباً أوضح فيه أن الطبيبة، ابنة أحد كبار مسؤولي النظام الإيراني، لم تعد موظفة في الجامعة.
وأوضحت الجامعة أن تفاصيل القرار لا يمكن الإفصاح عنها، مبررة ذلك بسرية القضايا المتعلقة بشؤون الموظفين، مؤكدة في الوقت نفسه التزامها الكامل بالقوانين المعمول بها على مستوى الولاية والقوانين الفيدرالية الأميركية وسائر المتطلبات القانونية ذات الصلة بتوظيف العاملين.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، على خلفية اتهامه بلعب دور، نيابة عن المرشد الإيراني علي خامنئي، في تنسيق رد السلطات الإيرانية على الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد، إضافة إلى دعوته العلنية لاستخدام القوة لقمع المتظاهرين السلميين، بحسب ما ورد في بيان رسمي أميركي.
وأشارت وزارة الخزانة إلى أن العقوبات شملت لاريجاني إلى جانب عدد من كبار مسؤولي النظام الإيراني الآخرين، ووصفتهم بأنهم من أبرز المسؤولين عن أعنف عمليات قمع شهدتها إيران خلال الاحتجاجات الأخيرة.
ولم توضح الجامعة ما إذا كان قرار فصل فاطمة أردشير لاريجاني مرتبطاً بشكل مباشر بالعقوبات المفروضة على والدها، إلا أنها شددت على أن سياساتها الوظيفية تخضع للأنظمة والقوانين الأميركية، دون استثناء.
وقبل فصلها، كانت فاطمة أردشير لاريجاني تشغل منصب أستاذة مساعدة في قسم أمراض الدم والأورام الطبية بكلية الطب، وكان مجال عملها البحثي يركز على اكتشاف أهداف علاجية جديدة ودراسة آليات مقاومة المناعة في سرطان الرئة، وفقاً للمعلومات المنشورة سابقاً على الموقع الرسمي للجامعة، الذي أزال صفحتها التعريفية عقب الإعلان عن إنهاء عملها.
وسبق قرار الفصل دعوات علنية من نائب جمهوري يمثل ولاية جورجيا في الكونغرس الأميركي، طالب فيها بفصل الطبيبة وإلغاء ترخيصها الطبي في الولاية، معتبراً أن استمرار عملها في القطاع الصحي الأميركي غير مقبول بسبب صلة القرابة بوالدها، الذي اتهمه بدعم العنف ضد المحتجين في إيران.
كما جاء القرار بعد تنظيم تجمع احتجاجي لإيرانيين أمام معهد السرطان التابع للجامعة، طالب المشاركون فيه بإنهاء أي تعاون أكاديمي أو طبي مع ابنة المسؤول الإيراني، على خلفية الاتهامات الموجهة إلى والدها بشأن دوره في قمع الاحتجاجات داخل إيران.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
لاريجاني يؤكد أن الأمن الإيراني يسيطر على الأوضاع بأقل الخسائر
لاريجاني يؤكد أن إيران تعيش حربا وليس من المنطقي إشعال أزمة جديدة
أرسل تعليقك