مخبول ألمانيا وتحذيرات السعودية

مخبول ألمانيا وتحذيرات السعودية

مخبول ألمانيا وتحذيرات السعودية

 العرب اليوم -

مخبول ألمانيا وتحذيرات السعودية

بقلم : مشاري الذايدي

 

حسب السلطات الألمانية، فإن منفّذ عملية الدهس الإرهابية في سوق لعيد الميلاد في مدينة ماغدبورغ الألمانية، هو «لاجئ» سعودي مقيم في ألمانيا، عمره 50 عاماً ويعمل طبيباً كما قِيل.

«طالب عبد المحسن» ناشط سياسي مثير للاستغراب، فهو حسب ما نُشر عنه رجلٌ ملحد، بل وداعية إلحاد متحمس، كارهٌ للإسلام والمسلمين، لكنّه قام بعملية على الطراز «الداعشي»، طريقة الذئاب المنفردة، أي أنه كان ذئباً إرهابياً... زنديقاً!

المفارقة في هذه الجريمة التي راح ضحيتها حتى الآن 5 قتلى و200 جريح هي النظر في ملفّ إيواء هذا النفر من المخابيل والموتورين، في بلاد الغرب، بحجة دعم الحرية ومساندة دعاة الحرية والديمقراطية، وتحت هذا العنوان يقيم مئات بل آلاف المتطرفين وداعمي الإرهاب، من حركات أصولية سنّية وشيعية، ودعاة فوضى، في بريطانيا وألمانيا وبقية دول الغرب، أو أغلبها.

المفارقة هي أن هذا الغرب يتهم المجتمعات العربية بالتعصب، ودوله بدعم الانغلاق والتزمت الفكري، في حين أن دولة مثل السعودية، التي هرب منها مخبول ألمانيا، تسير حثيثاً في درب التنوير والاستثمار في المستقبل، بل إنها حذّرت ألمانيا نفسها من خطورة هذا الرجل، طالب عبد المحسن، لكن ألمانيا «طنّشت» التحذيرات السعودية هذه.

أمس السبت أعلن مصدر سعودي أن مرتكب عملية الدهس بألمانيا، هو مواطن سعودي يدعى طالب العبد المحسن. وأضاف المصدر السعودي أن الفاعل لديه وجهات نظر متطرفة، وفقاً لوكالة «رويترز»، وأن السعودية كانت قد حذّرت ألمانيا من المنفذ بعدما أعرب عن آراء متطرفة على منصة «إكس». كما ذكر موقع مجلة «دير شبيغل» الألمانية أنه حصل على معلومات تفيد بأن السعودية أرسلت 3 تحذيرات إلى ألمانيا حول منفذ العملية، غير أن برلين تجاهلتها!

لا يُقال إن السلطات الألمانية تعمّدت إلحاق الأذى بشعبها، بتجاهل هذه التحذيرات، فهذا شططٌ في التفكير، لكن يُقال قطعاً إن السلطات الألمانية أهملت سلامة شعبها في مدينة سوق الميلاد هذه، بسبب «الهراء» السياسي الفكري المهيمن على الليبرالية الغربية حول وضع شعوب ودول الشرق الأوسط. وحول ماهية بعض المعارضين العنيفة.

بالمناسبة ليست هذه المرّة الأولى التي يتجاهل فيها الغربيون تحذيرات سعودية حول عمليات إرهابية يُحضّر لها، فقد سبق أن حذّرت السعودية السلطات البريطانية من تفجيرات القطارات والساحات في لندن 7 يوليو (تموز) 2005، وكألمانيا أهملت بريطانيا هذه التحذيرات، وهذا مثبت بالتفاصيل في كتاب الصحافي الأميركي بوب وودورد، ولذلك تفاصيل تُحكى لاحقاً هنا.

بعض، ولا أقول كل، المدّعين للمظلومية الليبرالية وأنهم ضحايا المطالبة بالديمقراطية على المقاس الغربي، هم أنصار للجماعات المتطرفة وأحياناً الإرهابية، لكن يتحمل المسؤولية، كل المسؤولية، نخبة من ساسة ومثقفي الدول الغربية.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 07:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 07:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخبول ألمانيا وتحذيرات السعودية مخبول ألمانيا وتحذيرات السعودية



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
 العرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 04:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
 العرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 العرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 20:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

4 فوائد لتناول الزبادى على السحور يوميا

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 19:40 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

النصيري يقود النمور وغياب رونالدو عن العالمي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab