قِسْ على «نوبل» غيرها

قِسْ على «نوبل» غيرها

قِسْ على «نوبل» غيرها

 العرب اليوم -

قِسْ على «نوبل» غيرها

بقلم : مشاري الذايدي

 

مؤسسة «جائزة نوبل» هي التي خسرت من عدم منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميداليتها الخاصّة للسلام، وليس الرئيس ترمب. هذا كان انطباع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حين سألوه عن ذلك.

«جائزة نوبل للسلام» لهذا العام (2025) مُنحت لزعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، والأكيد أنّ هذه السيدة الفاضلة الكاملة الشاملة ليست أولى من ترمب بها.

الرئيس بوتين علّق على عدم منح ترمب الجائزة بالقول: «منحت لجنة (نوبل) جائزة السلام أكثر من مرّة لمن لم يفعل أي شيء من أجل السلام».

الحاصل هذه الأيام، والأيام المُقبلة القريبة، هو نقلة نوعية كبيرة باتجاه إنهاء الحروب بالشرق الأوسط، وبؤرتها السوداء الحزينة هي قطاع غزة، وعن ذلك قال بوتين: «إذا تمكّنا من إكمال ما بدأناه فسيكون حدثاً تاريخياً».

يورغن واتني فرايدنيس رئيس لجنة «جائزة نوبل للسلام» قدّم تبريره لعدم منح الرئيس الأميركي، ترمب، في وقت مبكّر، أول من أمس (الجمعة)، مُلمحاً إلى أن الأخير لا يستحق هذه الجائزة.

وأضاف: «نتلقّى آلافاً مؤلّفة من الرسائل كلَّ عام من أشخاص يريدون أن يقولوا ما يؤدي إلى السلام بالنسبة لهم». أي أن ترمب مثله مثل غيره من هؤلاء الآلاف!

بل قال إن هذه الجائزة لم ينلها من قبل إلا أهل الشجاعة والنزاهة، وإن صورهم تملأ القاعة الوقورة، أي أن ترمب ليس منهم!

في 1906 مُنحت «جائزة نوبل السلام» للرئيس الأميركي ثيودور روزفلت، والسبب: «دوره الناجح في الوساطة لإنهاء الحرب الروسية - اليابانية».

وفي 1973، كانت الجائزة لوزير الخارجية ومستشار الأمن القومي الأميركي، هنري كسنجر، والسبب: «وقف إطلاق النار في حرب فيتنام وانسحاب القوات الأميركية».

هذه بعض السوابق في منح رؤساء ومسؤولين أميركان «جائزة نوبل للسلام»، ومُسوّغات منح الجائزة، وهي مقبولة ولم يعارضها العقلاء من الناس، بل جمهرة الناس حينها.

ألم يخطر ببال أصحاب نوبل أن ثمّة تحّولات كبيرة تجري باتجاه السلام اليوم في الشرق الأوسط؛ في فلسطين، في غزة، بينما هم يمنحون الجائزة للسيدة الفنزويلية الفاضلة الكاملة الشاملة؟!

أم أن الرئيس الأسبق باراك أوباما والناشطة اليمنية الإخوانية، توكّل كرمان، هما من الذين تنطبق عليهم معايير نوبل المهيبة، كما يخبرنا السيد فرايدنيس.

وبعد... ليس هذا دفاعاً عن ترمب أو موافقة له على كل سياساته، ألبتّة، ولكنّه استدراكٌ لازمٌ على تناقضات «نوبل»، ووضع اليد على لحظة انكشافٍ سياسي واضح، ممن يدّعون الموضوعية المطلقة، وقِس على «نوبل» غيرها.

arabstoday

GMT 03:47 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 03:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 03:45 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

لغز اغتيال سيف…

GMT 03:43 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

ثلاث “ساعات” حاسمة: طهران.. واشنطن.. تل أبيب

GMT 03:41 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 03:40 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 03:39 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 03:38 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التهمة: مُزعجٌ مثل «ذبابة الخيل»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قِسْ على «نوبل» غيرها قِسْ على «نوبل» غيرها



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
 العرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 20:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

4 فوائد لتناول الزبادى على السحور يوميا

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 19:40 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

النصيري يقود النمور وغياب رونالدو عن العالمي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab