مفكرة السنة الفارطة عام الختام البعثي

مفكرة السنة الفارطة... عام الختام البعثي

مفكرة السنة الفارطة... عام الختام البعثي

 العرب اليوم -

مفكرة السنة الفارطة عام الختام البعثي

بقلم : سمير عطا الله

مع سقوط النظام في سوريا، انتهى «البعث» آخر الأحزاب القومية. في مرحلة ما، كان أكبر الأحزاب الحاكمة، والمستمرة في التوسع. وفي مرحلة أخرى، كان الوحيد المنافس للمدّ الناصري. وصل الحزب الحاكم إلى الحكم في العراق، ثم سوريا في فبراير (شباط) ومارس (آذار) 1968 رافعاً شعار: «وحدة حرية اشتراكية». لكنه كان منقسماً على نفسه، وظل كذلك حتى اللحظتين: لحظة إعدام صدام حسين في بغداد، وليلة خروج بشار الأسد من بلاد الشام إلى بلاد الصقيع. لا بعث بعد اليوم. انطوت أحلام اليسار القومي تحت موجة واحدة كما قامت. جورج حبش مجرد ذكرى، والشيوعيون ذكريات، ونهايات صعبة، أو دموية. والناصرية التي هتفت من المحيط إلى الخليج انحسرت إلى فرع حزبي بسيط مثل الجماعات الحزبية الكبرى، كـ«الوفد». ذكريات ولها رجال كالأعلام، والرايات: سعد زغلول، المعروف بـ«سعد» ومصطفى النحاس باشا المعروف بـ«النحاس»، وجمال عبد الناصر المعروف بـ«جمال». لم يظهر زعيم جماهيري في الأحزاب الأخرى. ميشال عفلق، وصلاح الدين البيطار، والشيوعي خالد بكداش، وبعثيو العراق كانوا رجال مناظرات، ومحاضرات. وكان ميشال عفلق المؤسس يعرف بـ«الأستاذ ميشال». ولم يكن الاسم جماهيرياً بين العرب. وقد اشتهرت يومها جملة قالها الفريق الركن المشير عبد الله السلال عندما قال «من أين جاءنا هذا الميشال».

كانت بدايات «البعث» أحلاماً، وطموحات. ومن لم ينضم إلى الحزب فعلياً شعر بتعاطف حقيقي مع برنامجه. لكن مثل كل أمل أو عمل عربي أصابته جرثومة الانقسام منذ التأسيس، واتخذت القبلية أسماء عقائدية، واختصر صدام حسين رؤيته للحزب عندما وقف على الشرفة، ومن حوله ابناه، عدي وقصي، وأطلق النار في الهواء من بندقية ضخمة.

ما الرمز في تلك الصورة التي ظهر فيها الرئيس العراقي معتمراً قبعة غربية تقليدية، مثل قبعات تشرتشل وروزفلت؟ وماذا يعني ألا يكون في الصورة أحد من خارج العائلة؟

الحقيقة أن حزب «البعث» على طرفي الأمة لم يثق بكفاءة أحد سوى المؤتمنين على «الرسالة الخالدة». في دمشق كما في بغداد. لكن الدراما لاحقت الزعامتين، على ضفاف دجلة وعلى ضفاف بردى. الضفاف الأولى فقدت عدي وقصي معاً، وضفة بردى فقدت الوريث المعد إلى الوريث غير المستعد. والجميع فقد الأمل بـ«البعث».

arabstoday

GMT 08:48 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

نيل من الكوميديا

GMT 08:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

فرض السلم بالحرب!

GMT 08:44 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

GMT 08:42 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 08:41 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 08:38 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 08:36 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 08:32 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفكرة السنة الفارطة عام الختام البعثي مفكرة السنة الفارطة عام الختام البعثي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 20:26 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد
 العرب اليوم - 5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

GMT 11:17 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد
 العرب اليوم - ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد

GMT 14:28 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ترامب يمازح نيكي ميناج على المسرح ويشيد بأظافرها

GMT 18:16 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب وثائقي ميلانيا ترمب

GMT 23:11 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

وسط مساع للتهدئة خيارات عسكرية ضد إيران على طاولة ترامب

GMT 09:02 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب إقليم بلوشستان الباكستاني

GMT 22:34 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

الجيش الإيراني يؤكد الرد الفوري على أي هجوم يطال البلاد

GMT 06:48 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

شهيدان في قصف للاحتلال وسط قطاع غزة

GMT 06:46 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

إصابة طفل برصاص الاحتلال في بيت أمر شمال الخليل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab