نداء

نداء

نداء

 العرب اليوم -

نداء

بقلم : سمير عطا الله

تضمّ «المصري اليوم»، على الأرجح، أو تجتذب، العدد الأكبر من كتّاب وكاتبات مصر. واللافت أن الكوكبة النسائية هي الأكثر تعاطياً في الشأن الاجتماعي والقضايا الوطنية، ودائماً في شجاعة وفروسية لا تهاب. واللافت أكثر في أقلام هؤلاء السيدات، أن المرأة ليست بين دعاويهن إلا نادراً. القضية عندهن هي مصر ومجتمع مصر وحياة الناس فيها.

وهن بالمرصاد لكل من يعتدي على هناء هذه الحياة، أحزاباً أو مجموعات، أو أفراداً. ربما أتجاوز أحياناً قراءة بعض الكتّاب، لكنني لا أذكر أنني أهملت مرة قراءة هؤلاء السيدات.

دائماً يقع الكاتب، في مثل هذه الحالات، في المشكلة نفسها. وهي عدم القدرة على ذكر جميع الأسماء، لأسباب مهنية واضحة، مع أنني أتمنى لو ذكرتهن جميعاً لأن لكل كاتبة لونها واجتهادها وشجاعتها. أكاد أقول إنهن يشكّلن فرقة نهضة وتنوير خاصة بهن، أو بالصحيفة التي تلعب هذا الدور من دون أي ادّعاء أو عظات أو خطب. في ذكريات لوتس عبد الكريم، أقرأ ما لم أعرفه عن وجوه كريمة في حياة مصر.

وفي مقالات سحر جعارة، أقرأ صوَراً جريئة من المجتمع المصري المتعدّد الوجوه مثل غيره من المجتمعات الكبرى. وفي مواجهات فاطمة ناعوت، أتابع دائماً حملتها ضدّ التلوّث الطائفي ودسائس الفتن المخيفة.

الذي حملني على كتابة هذه الزاوية اليوم أنني قرأت مقال الزميلة داليا عبد الكريم الأحد الماضي مكتوباً باللغة العامية. لا ضرورة لأن أكرر أن العامية المصرية هي الأحب إلى قلبي بين جميع المحكيات العربية، لا ينافسها في الغنائيات، سوى اللهجة العراقية التي تتداخل فيها للأسف، كلمات أعجمية كثيرة. وقد عمد كتّاب مصريون كثيرون إلى «تحلية» مطالعاتهم بجملة عامّية من هنا وكلمة ظريفة من هناك. غير أن الزميلة قرّرت على ما يبدو، أن تعتمد نهجاً جديداً وهو الكتابة بالعامية من دون أي اعتبار آخر. وأخشى أن هذا لا يجوز بالنسبة إلى جريدة مثل «المصري اليوم» ولا يحقّ بالنسبة إلى زميلة مثلها.

إن المرئيات وشبكات التواصل وبرامج التسلية تضافرت في استسهال الفصحى حتى ألغتها من الوجود، بسبب أو بغير سبب. لكن الكلمة المكتوبة، حرام عليها أن تشارك في عملية الإمحاء والإلغاء هذه. والفرق شاسع بين استخدام العامية لوناً عاطفياً وبين اعتمادها بديلاً للّغة الأم. تخوض الفصحى معركة شرسة من أجل البقاء، ويؤسفني أن تكون السيدة داليا في الجانب الآخر.

arabstoday

GMT 08:40 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 06:34 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

المصريون والأحزاب

GMT 04:32 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل الرياض

GMT 04:28 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

د. جلال السعيد أيقونة مصرية

GMT 04:22 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

إيران وترمب... حوار أم تصعيد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نداء نداء



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 04:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
 العرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 العرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
 العرب اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 03:08 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفضل ثنائيات الأبراج في الحب والرومانسية

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 18:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab