تلك هي الحكاية

تلك هي الحكاية

تلك هي الحكاية

 العرب اليوم -

تلك هي الحكاية

بقلم : سمير عطا الله

«إيه الحكاية»، يقول المصريون مستفسرين، أو «إيه الخبر». اللبنانيون يتساءلون «شو القصة». أو تلك الصيغة التي لم يسبقهم إليها أحد: «شو في ما في». والجواب على ذلك «ما في شي. ليش سامع شي؟ شايف شي؟» وكل شعوب العالم تميل بصورة تلقائية إلى وضع الوحدات في صيغة السرد. ما كان في السابق «قصة» أصبح «خبراً». ما كان حرباً أصبح «ملحمة». وما كان «ملحمة» أصبح «تقريراً». ومن أجل الإثارة يجب أن تحول كل شيء إلى فصول، وتشويق، وملح وبهار، وضربة من هنا... وضربة من هناك.

اخترع اليوناني هوميروس فن الملحمة، وترك لمن بعده تطويرها. عليكم بالاختصار؛ فلم يعد لدى السامعين الكثير من الوقت. وعنترة أيضاً. ليس من الضروري أن يكون المسلسل 10 حلقات. 8 تكفي إذا عرفت كيف تجعل الحربة تدخل من ميل وترمى على الميل الآخر.

السرد يا عزيزي، السرد. ألم ترَ أن كل الفنون أصبحت مسلسلات وحلقات وحتى سنوات إذا كانت الأحداث تجري في الحارة؟ انتهى عصر الحلقة الواحدة. الناس تريد أن تسهر وتنتهي وتحرك مشاعرها. سألت زميلة شابة من اختار لها اسمها الذي يحمل نوعاً من الجرأة. قالت، وبراءة الأطفال في عينيها، إنه اسم بطلة أحد المسلسلات، أحبته أمها وهي حامل. أصل الحكاية، موسم ومسلسل وصدف مع نهاية الحلقات الحدث السعيد فأعطيت المولودة اسماً يليق بالحسن... ما دام. كما قال عمنا المتنبي:

زوِّدينا من حُسنِ وجهك ما دام

فحُسن الوجوه حالٌ تَحولُ

وصِلينا نَصلْكِ في هذه الدنيا

فإن المُقامَ فيها قليلُ

وإذا ما اعتبر حارس أوقاف المتنبي، السفير تركي الدخيل، أننا في هذه الاستعارة اعتدينا على مروجه التي يغرف منها كل أسبوع، فإنَّما ذلك من الحق العام وعلو المقام. وقد سبقه كثيرون في التنقل متمتعين في جنائن أبي الطيب، ليس أقلهم المعري في «معجز أحمد». فقد استطاع بصير المعرة أن يرى في ظلمة القصيد ما حجبته الأنوار عن سواه.

arabstoday

GMT 04:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 04:35 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 04:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 04:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 04:02 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 04:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 03:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 03:57 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلك هي الحكاية تلك هي الحكاية



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab