انقلاب بلا قبّعات

انقلاب بلا قبّعات

انقلاب بلا قبّعات

 العرب اليوم -

انقلاب بلا قبّعات

بقلم:سمير عطا الله

عندما يغرق الكبار في الشؤون الصغيرة، تتحول القضايا الكبرى إلى مهزلة. الانقلاب على جو بايدن بدا مثل أي انقلاب مسطول في أي «جمهورية موز»، ولكن من دون ثياب عسكرية. ورئيس النواب الأميركي يدعو الرئيس إلى الاستقالة فوراً من دون الانتظار إلى نهاية الولاية.

انقلاب من دون خوذ أو دبابات. رئيس أميركا «يستشير عائلته» في واحدة من أدق لحظات التاريخ بدل أن يستمع إلى صوت المنطق، والناس، والعقل، وخصوصاً الضمير. وضع كرامته الشخصية جانباً، وخاض معركة عبثية مع خصم لا يعرف إلا الملاكمة وخطابها السياسي وشعاراتها. لم يتوقف لحظة أمام صورته كحصان هرم على حافة الميدان، مصراً على كونه الحصان الرابح. وفي هذا المشهد البليد، المضحك أحياناً، بدت أميركا بلداً على حافة الانهيار والانفجار. فالمعروف أنه رغم كل شيء، من حروب وفشل وأوضاع اقتصادية، لا تزال أميركا البلد الذي يطلب خصومها اللجوء إليها. قد تتقدمها الصين في المال والنمو، وقد تلحقها الهند، وقد تسبقها روسيا، أو اليابان، أو البرازيل، لكنها لا تزال الدولة الأولى التي يطلب فيها الفازعون الشعور بالطمأنينة.

هذه الميزة بدت في خطر عندما تحدث ترمب عن الخوف «من حرب أهلية». وتحدث عن رئيس الدولة بلهجة الاحتقار. وخرج بايدن من السباق متراخياً مفككاً، وصورة أميركا مهشمة، والقيم الديمقراطية على الحضيض.

الأسابيع الأخيرة من المعركة الرئاسية تحولت إلى حالة وصولية خالية من أي مقياس من معايير اللياقة: خطاب ترمب المحشو تقسيماً وتهديداً، وخطاب الرئيس الذي يشبه تقريراً طبياً يومياً، اعتذارياً، مرفقاً بمقاطع عن تعثره وسقطاته.

دائماً كانت إلى جانبه الليدي «ماكبث» تتأمله، عاقدة الحاجبين، خائفة من تعثر جديد. وما أن يقدم الوصلة بنجاح، حتى تصفق له: حسناً يا جو. أربع سنوات أخرى.

لا. آسفون. لا ولاية أخيرة. لا تستطيع أميركا، ولا العالم، تحمل المزيد من حالات الاضطراب وعدم اليقين. أي قرار يمكن أن يتخذه بعد اليوم رئيس في هذا الضعف في عالم مشتعل الأطراف؟ بأي ثقة يمكن أن يحاور نتنياهو المشتعل الأطراف هو أيضاً؟

 

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انقلاب بلا قبّعات انقلاب بلا قبّعات



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 02:48 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حين تستخدم واشنطن التأشيرة ضد فلسطين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab