الملاذ

الملاذ

الملاذ

 العرب اليوم -

الملاذ

بقلم:سمير عطا الله

كان محمد كرد علي رئيساً للمجمع اللُّغوي في دمشق. وكان المجمع، بسبب أصوليته، مدار دعابات كثيرة. وقد غطت تلك الدعابات على الصورة الحقيقية للمجمع وأهله. وإذا ما قرأت محمد كرد علي اليوم، أو أمس، أو غداً، فإنك تقرأ عالماً وسيداً بين العلماء.

يعود الرجل –وزمانه- إلى الذاكرة بينما تفقد الكلمات معانيها، وتزداد تعابير الثرثرة. مثلاً، الرئيس السابق في ملاذ آمن في روسيا. ملاذ؟ أجل. آمن؟ مستحيل. كل ليلة قبل النوم، وكل فجر قبل اليقظة، سوف يفكر في شيء واحد: ماذا لو تغير بوتين غداً؟ لماذا تركه لهواجسه من دون أي ضمانة رسمية. لماذا رفض مقابلته في الأيام الأخيرة، مكتفياً بإيفاد ضباطه إليه.

دائماً يأتي يوم يشبه فيه المستبد ضحاياه. أرق وقلق وخوف من كل شيء، وكل إنسان. يجيء الانتقام بطيئاً ثقيلاً داهماً، والندم يتحول إلى أشباح تزعق في ظلام دامس مثل ساحرات شكسبير.

امتلأ العالم العربي كلاماً مفرغاً يكتبه رجال فارغون، ولهم مدرسة واحدة: السطوة، أو القبضة، أو العدم. يتشابهون في كل مكان، وفي كل العصور: الإيمان المرضي بأنهم أعظم الأدمغة، وأذكى الدهاة. ينصح في هذا الباب، لمن لم يفت عليه الأوان بعد، العودة إلى قراءة التاريخ مع محمد كرد علي، في شقيه، المظلم والمضيء. والجزء الأخير كثير وأهله مستنيرون. السقوط الكبير في الحلم العربي، كان يوم أدخلنا الحجاج كتاب الاقتداء. عندها تحولنا من حجاج إلى آخر، مرة تعرفه من عمامته، ومرة من قبعته، أو خوذته. أو السيرة الطويلة خلفه.

على سوريا، التي افتتحت عصر الشرطة العربية، أن تقدم لنا جميعاً اليوم عقداً اجتماعياً جديداً. عقد المواطن الذي لا يقضي حياته خائفاً من كذبة مُخبر تافه، أو جلاد مرعب. مواطن يطمئن إلى وطنه ودولته وجيشه، وخصوصاً إلى رؤية سياسييه. ليس المطلوب إطلاقاً سوى بلد عادي، بلا عباقرة، ولا آلهة.

arabstoday

GMT 09:02 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

هل يلغي الزلزال الإيراني الزلزال العراقي؟

GMT 09:01 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

في أوكرانيا… انتصار روسي بطعم الهزيمة!

GMT 08:59 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

الهزيمة والنّصر في أدبيّات حروبنا

GMT 08:58 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

أذرع إيران لن تنجو..

GMT 08:55 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عالم في عكس القانون

GMT 08:54 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

هل علينا أن نخشى من إيرانَ الجديدة؟

GMT 08:52 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: السويس أو القلزم... لغة الماء

GMT 08:49 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

إسرائيل... تكريس الضم الفعلي للضفة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملاذ الملاذ



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 10:09 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

زينة تستقبل عزاء شقيقها في مسجد المشير طنطاوي

GMT 10:38 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

مصر تتابع حادث غرق مركب هجرة غير شرعية في اليونان

GMT 06:15 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

أدعية اليوم السابع من شهر رمضان

GMT 08:31 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

قتيل من الجيش السوري بهجوم مجهول في دير الزور

GMT 08:27 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

انفجار جديد يهز موسكو فجراً بالقرب من محطة قطارات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab