هيكل في «المفكرة الملكية»

هيكل في «المفكرة الملكية»

هيكل في «المفكرة الملكية»

 العرب اليوم -

هيكل في «المفكرة الملكية»

بقلم:سمير عطا الله

ملأ حسنين هيكل سياسة نصف القرن الماضي، كما ملأها جمال عبد الناصر. ومنذ قيام ثورة 23 يوليو (تموز) بدأ هيكل حملة على الملكية في مصر والعالم العربي لم تنته بوفاة ناصر عام 1970، بل استمرت إلى حين وفاة «فيلسوف الثورة» عن 92 عاماً وهو في ذروة إنتاجه الغزير، وفي نقده للشخصيات، والأنظمة التي كان ينتقدها في البدايات. وكان أكثر الشخصيات تعرضاً لغضب هيكل الملك حسين، والملك الحسن. وبعد وفاتهما أورد عدداً من نقاط الشبه بين الرجلين تبدأ بالاسم، وتنتهي بالوفاة المتقاربة. كل ذلك بأسلوب هيكل ولغته وبراعته في امتداح ضحاياه قبل تحليل دمائهم.

أعود لقراءة هيكل لا لمناقشته، ولا لمجادلته، بل رغبة في استرجاع تلك المرحلة من خلال رجالها وأبطالها وأهلها، وفي سبيل التعرف على الطريق التي قطعناها في الوصول إلى هنا. ولن أحاول الخروج بنتائج أو أمثولات؛ لأنني أعتقد أن أمتنا تجاوزت كل الخطوط التي عرفناها، أو أُقِرّ بها من قبل، ومن العبث والسقم تكرارها أمام الجيل الجديد، فيكفيه ما تنقل إليه كل يوم من وضاعة الحياة وبئس المصائر.

استوقفتني في «مذكرات في ملفات ملكية» مسألة صحافية بسيطة جداً. يقول «الأستاذ» إن ملوكاً، مثل الحسن والحسين، أعطوا أنفسهم العصمة الدينية حتى لا يناقشهم أحد، لكنه لا يقول من هو «الزعيم» والرئيس الذي سمح بسؤال واحد، أو تساؤل وحيد: عبد الناصر؟ صدام حسين «أمين القومية العربية معمر القذافي»، الفريق حافظ الأسد، الرئيس علي عبد الله صالح؟ أو هل كان هيكل يتذكر - قبل أن يدخل هو - السجناء السياسيين والصحافيين في مصر، وبموجب أي تهمة، ومن بدأ السجن السياسي في العالم العربي، والاغتيال السياسي، والانقلاب العسكري؟

خلاف هيكل مع الملكية كان من أبسط حقوقه. وكذلك دفاعه عن الثورة والجمهورية والأنظمة التي نشرت الجهل والفساد. كل ذلك أصبح تاريخاً الآن. لكن أمامنا وأمام هذا التاريخ حقيقتان «باستثناء مصر»، واحدة ملكية مستقرة متقدمة، تقدم العون بكل أنواعه لفائض اللاجئين من الأنظمة الثورية، والحقيقة الأخرى هي الفكر الذي نشره قاسم والمهداوي في العراق، والكتاب الأخضر في ليبيا، أو الذي كان يَعِد به محمد أوفقير في المغرب، وهو بحسب هيكل، وكيل «السي آي إيه» في المنطقة برمّتها. وضع هيكل حكم الإمام يحيى في صنعاء نموذجاً للملكية، ورفض أن يحيد عنه. وبكل بساطة، كان يحرص على القول إن الحسين والحسن من أذكى وأهم الحكام العرب. الأول حاول إنهاءه جنرالاتُه، والثاني جنراله الأقرب.

 

arabstoday

GMT 09:45 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

جَبْرٌ قبل الكسر.. نزع فتيل أزمة “الضمان”

GMT 04:58 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

مائدة رمزي بالأقصر!

GMT 04:41 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

صدق الواقع مختلف عن صدق الفن

GMT 04:39 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

الوضع الاقتصادي أم السياسي

GMT 04:33 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

الخلل والعلل في الشارع

GMT 04:13 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

مشروع انفجار جديد (2)

GMT 03:58 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

مشروب يُباع في الأسواق

GMT 03:56 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

الداعية العصري.. جيل جديد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيكل في «المفكرة الملكية» هيكل في «المفكرة الملكية»



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 10:38 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

مصر تتابع حادث غرق مركب هجرة غير شرعية في اليونان
 العرب اليوم - مصر تتابع حادث غرق مركب هجرة غير شرعية في اليونان

GMT 05:50 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

محمد رمضان ينعى إسلام رضا شقيق الفنانة زينة
 العرب اليوم - محمد رمضان ينعى إسلام رضا شقيق الفنانة زينة

GMT 05:59 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

دراسة تطرح فرضية جديدة لسبب زلازل الأرض

GMT 06:08 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أفضل أوقات الدعاء في رمضان

GMT 11:30 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

فوائد شرب الكركديه يومياً وقيمته الغذائية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab