جبناء

جبناء

جبناء

 العرب اليوم -

جبناء

بقلم : سمير عطا الله

هناك فئتان من الموظفين، كما هو معروف: الموظف المحترف، والموظف «من خارج الملاك»؛ أي الذي يُستعان به لفترة محددة بسبب «مخزٍ» أو عملي. غالباً، يكون البيروقراطي، أو المحترف، أكثر التزاماً بأصول الوظيفة وأحكامها، وأكثر درايةً بواجباتها. أما المعيّن، كالسفراء والمندوبين، فيتمتع بسمعة أكبر وحرية أوسع.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب دخل العمل السياسي من «خارج الملاك». لم يشغل في حياته منصباً إدارياً أو حكومياً. ومثل كثيرين من رجال الأعمال، حمله النجاح الاقتصادي إلى النجاح السياسي، بل إلى الرئاسة نفسها.

جاء إلى السياسة ومعه أسلوبه. وهو يميل إلى الغضب والانفعال بالإضافة إلى حيوية تاريخية. ولم يوفر ترمب أحداً من غضبه، خصوصاً الرؤساء بيل كلينتون وباراك أوباما وجو بايدن. وشملت نوبات الغضب هيلاري كلينتون وزعماء أوروبا والحلف الأطلسي. وبلغ الخروج على الدبلوماسية ذروته عندما وصف حلفاء أميركا بالجبناء.

أي سياسي أو دبلوماسي من أهل الحرفة كان بإمكانه العثور على عبارة أقل حدة في مخاطبة أصدقائه؛ كما لو قال مثلاً «تنقصهم الشجاعة»، أو لا يراعون المودَّات... لكن كلمة واحدة تحولت إلى إهانة تاريخية.

يقال في الأرياف «الحياة كلمتان: واحدة تحنِّن، واحدة تجنِّن». في الأمم المتحدة لجنة دولية خاصة تسمى «لجنة الصياغة» مهمتها استبدال كلمة بكلمة أو حرف بحرف؛ تحاشياً لقيام نزاع أو خلاف سببه سوء فهم أو حتى سوء لفظ. دونالد ترمب المندفع أبداً خارج الدوائر والتقاليد، كسر في طريقه كل الحواجز. العالم كله يخشى ما سيقول، وكيف سيقول. وعلى العالم أن يتآلف مع هذه الظاهرة الفريدة في العالم الديمقراطي. لا شيء من هذا في سلوك الزعيم الصيني فائق الهدوء، أو الزعيم الروسي المسرور بمتاعب سواه، من خلف أسوار الكرملين.

arabstoday

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 04:08 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 04:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 04:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 03:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 03:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جبناء جبناء



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab