إيقاع الفرج

إيقاع الفرج

إيقاع الفرج

 العرب اليوم -

إيقاع الفرج

بقلم:سمير عطا الله

في سوريا ولبنان رئيسان جديدان لا يعطيان البروتوكول أي أهمية خارج الضرورة القصوى. خلال بضعة أسابيع قام أحمد الشرع بزيارات فاقت عدد الزيارات التي قام بها بشار الأسد في ربع قرن. وفي الفترة نفسها قام جوزيف عون بزيارات عمل شملت العراق والكويت معاً، وهو ما لم يحدث من قبل، لأن رئيس لبنان كان يحتاج إلى إذن خاص من نظام الأسد للقيام ببعض الزيارات. وذات مرة اضطر ياسر عرفات للعودة من موسكو إلى القاهرة ليطير منها إلى الصين لأن العلاقة بين روسيا والصين كانت «العياذ بالله».

تجاهل الرئيسان، الشرع وعون، كل التفاصيل التي لا معنى لها في أيام دقيقة وحالة حرجة، معظم زيارات الرئيس عون تمت في يوم واحد. وكان يعود إلى بيروت ليستأنف عمله. وبعض هذه الأعمال لا علاقة لها بالرئيس، أو بمهامه، لكن تلك الطريقة الوحيدة للقفز فوق البيروقراطيات المهترئة، والمظاهر الفارغة. أمضى الرئيس السابق ميشال عون 6 سنوات بطيئة، باهتة، تردت خلالها علاقات لبنان التاريخية حتى القعر. وقرر أحمد الشرع، الذي لا يعرفه أحد، أن يعرِّف هو بنفسه، وأن يزيل ما استطاع من غموض حول شخصه، وحرص على أن يبعد عن صورته نواب التصفيق في مجلس الشعب. وبرغم انحطاط السياسة في لبنان، فإن هذه الفرقة لم تظهر في بيروت. على الأقل في العلن.

بعد 6 سنوات من الحركة البطيئة مع ميشال عون، تغير إيقاع العمل الرسمي في لبنان، وعادت الابتسامة العفوية إلى القصر. ولم يعد رئيس الوزراء يمثل متجهماً في حضرة رئيس جمهورية مكفهر.

منذ سنوات، أو عقود، لم تنفرج مظاهر الحكم في دمشق بهذه الطريقة. والرئيس يُحترم، لكنه لا يرعب. والناس تخاف الحكم. وتخاف بعضها، لكنها لا تعتبر الابتسامة مؤامرة على الاستقرار.

طبعاً العرب تعلموا (أو تعودوا) عبر السنين، ألا يبالغوا في التفاؤل. لكن سوريا ولبنان دولتان «مفتاحان» عبر العصور. ونادراً ما استدام فيهما التفاؤل. وكل خطوة متفائلة اليوم، يرافقها ألف ميل من الحذر والتردد. وألف عام من الأمل. وبقدر ما نحن معنيون في القطر اللبناني الشقيق، كلما شعرت سوريا بالارتياح، شعرنا بالفرج.

 

arabstoday

GMT 16:46 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لماذا يحتاج “الحرس الثوري” “الحزب”؟

GMT 16:43 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

التجرؤ على المال العام !

GMT 16:28 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

عودة إلى عز العرب

GMT 16:16 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ورقة لبنان

GMT 16:13 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

تخشى فاتن عيونه وهو يرتعد من علوية!

GMT 16:11 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

هل عادت الحرب أم هو التفاوض بالنار؟

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

خبر مدهش ورد فعل مدهش

GMT 16:06 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

أعلام كفر شكر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيقاع الفرج إيقاع الفرج



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - العرب اليوم

GMT 15:47 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

إيران تعلن وقف الضربات على إسرائيل

GMT 05:23 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تعلن فتح معابر قطاع غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab