القنَال من جانبيه

القنَال من جانبيه

القنَال من جانبيه

 العرب اليوم -

القنَال من جانبيه

بقلم:سمير عطا الله

المقارنات فن جميل. معظمها مجاني وعفوي. مجاني لأن المصادفة تجعل المقارنة غنية بالمفارقات. أي مصادفة أكبر من أن نجرب الجولة الأخيرة من انتخابات فرنسا بفارق يوم واحد مع انتخابات بريطانيا. والقنال الإنجليزي وحده يفصل بينهما. لكنهما عالمان مختلفان، متناقضان. لغتان، وثقافتان، وإمبراطوريتان، وتاريخان متضادان، متحاربان، متكابران. وماذا بعد، وماذا بعد.

كلاهما في أزمات... مليونان ونصف مليون لاجئ دخلوا بريطانيا في أربع سنوات. وفي فرنسا انتهت مدينة مرسيليا، مرفأها التاريخي الجميل، انتهت كمدينة فرنسية، وتكاد تفقد آخر الروابط بالبلد الأم.

برغم ذلك، لا تزال فرنسا تتفوق في حقول كثيرة على المنافسة التاريخية: ضمان صحي أفضل بأضعاف، ومستوى معيشي أعلى بأضعاف، وبلد ضخم فيه كل الفصول. لكنه بلد مهدد ومتهور لا يتردد لحظة في القفز نحو المجهول. انقسام شبه متوازٍ في الانتخابات والهويات ما بين يمين ويسار، وما بين الأسوأ بينهما أن المتطرف هنا والأشد تطرفاً هناك ولا فارق بينهما إلّا الجهة.

اقترعوا لنادي ماكرون النادم على الدعوة الطائشة إلى انتخابات مبكرة ينتظرها جميع خصومه. بل نحن المنقذون، قالت الفزاعة مارين لوبان، التي لم تستطع جماعتها الحصول على نائب واحد طوال سنين.

بينما تنازع فرنسا اليمين واليسار، ذهب البريطانيون عبر القنال إلى انتخاب المستر ستارمر الوسطي. وقد زين تشكيلته بأفريقي لحقيبة الخارجية، وامرأة نائبة له، وامرأة أخرى لوزارة الخزانة. لم يعد ممكناً أن تشكل حكومة في أميركا من دون عنصر أفريقي، أو في أوروبا من دون امرأة. اعتادت النسوة رئاسة الحكومة في بريطانيا حتى أصبح من الصعب إقناعهنَّ بالتخلي عن المقعد.

مقارنة بالدول المماثلة الأخرى، لا تزال فرنسا هي الأفضل. وخدماتها الحكومية هي الأفعل. معدل الجريمة هو الأقل ولو أنه يتزايد... لكن بريطانيا لا تزال تحمل الكثير من معالم إمبراطورية: اللغة التي يتحدث بها جميع الناس، ولعبة الكريكيت التي لا يفهمها أحد سوى عمران خان.

 

arabstoday

GMT 05:58 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 05:45 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

كُلُّ عَزِيزٍ بَعْدَكُمْ هَانَا

GMT 05:41 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 05:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 05:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 05:19 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 05:13 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 04:45 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

مصر اليوم فى عيد!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القنَال من جانبيه القنَال من جانبيه



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 12:22 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.7 درجة يضرب جزيرة كريت اليونانية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab