الدمار والتدمير

الدمار والتدمير

الدمار والتدمير

 العرب اليوم -

الدمار والتدمير

بقلم:سمير عطا الله

يقول الزميل عماد الدين حسين في «الشروق» إنه إذا لم ترد إيران على الهجمة الإسرائيلية بعمل يتجاوزها، فإنها سوف تُحفر في الوجدان الإيراني، كما حُفرت نكسة 1967 في الوجدان العربي. تبدو المقارنة صحيحة إلى حد بعيد، لكنها غير دقيقة، كما كان يقول الرئيس رفيق الحريري. فالمُصاب هنا ليس الجيش الإيراني، بل كبرياء الإمبراطورية الإيرانية، كما أشار الرئيس دونالد ترمب، بشيء من السخرية. والعامل «الإمبراطوري» كان حاضراً بكل وضوح في سلوك وهموم طهران، منذ أن بدأت الجمهورية الإسلامية حملة التوسع في كل الاتجاهات. وأعلنت إيران، غير مرة، وفي منتهى الصراحة والمباشرة، أن مطلبها الأهم هو أن تُعامل بوصفها قوة رئيسة في صراع المحاور، وشرحه أن تكون نداً للولايات المتحدة في إعادة رسم المنطقة. ولذلك، أبقت للحوار معها باباً مفتوحاً، ولو مرفقاً بشروط بديهية مثل «وقف الهجمات عليها».

منذ «طوفان الأقصى»، لم تتوقف مفاجآت ومتغيرات الحروب والخرائط في الشرق الأوسط. وفي جميع الحالات، ما كنا نعتبره مفاجأة تبين أن إسرائيل تعد له منذ سنين، معتمدة على تفوق تقني، وهبوط أخلاقي ووطني في صفوف المتعاملين لا سابق له في الحروب، والمؤامرات.

في هذا المعنى بالذات، تكبر مشاعر «النكسة الإيرانية». فالخسة الداخلية أفقدتها سرباً طويلاً من كبار القادة، بينهم مؤسس فيلق القدس، ثم نائبه. وحدث ذلك كله في قلب طهران، «الحصن الأكبر للثورة الإسلامية»، ومقر الإمبراطورية الجديد، حيث ترسم الخرائط الكبرى.

سارعت طهران إلى تعيين خلفاء للقادة المفقودين لكي تثبت أن الضربة غير قاصمة. لكن إذا كان من السهل تعويض الضباط والأركان، فكم من الوقت يحتاج العثور على علماء الذرة؟ هؤلاء علومهم في أدمغتهم، وليس في رتبهم العسكرية. وقد خسرتهم طهران باعتبارهم ورقة أساسية في لعبة الدمار والتدمير.

 

arabstoday

GMT 06:10 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

“إنّ من الحبّ “الإيراني” ما قتل”

GMT 06:06 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

صور والبرابرة

GMT 06:04 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

العقرب الإيراني والأخطبوط الأوكراني

GMT 05:53 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

كيف تتحول جرائم فردية إلى وقود للكراهية؟

GMT 05:51 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

التقنية والإنسان... سجالات الإدراك والوعي

GMT 05:45 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

ابنة الملك خوفو... بريئة!

GMT 05:42 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

عودة «القوة الناعمة»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدمار والتدمير الدمار والتدمير



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

فينيسيوس جونيور يدرس الرحيل "مجاناً" عن ريال مدريد

GMT 19:00 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

مايو 2026 يسجل ثاني أعلى درجات حرارة عالمية منذ 1940
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab