الطبعة المسائية

الطبعة المسائية

الطبعة المسائية

 العرب اليوم -

الطبعة المسائية

بقلم : سمير عطا الله

خلال أقل من شهر، انقلب بنا العالم مثل ورقة يابسة في الهواء. أخذ الكرة الأرضية بشرايينها وعروقها من مكان إلى مكان. عامَ وطاف وفاضَ من حول اسم رجل شرير، تنسب إليه أسوأ صفات الاحتقار، إلى غليان حربي دولي يهدد سلامة الكون.

فجأة، يفيق العالم مذعوراً مما يحدث له من تلوث جثة منتحرة، ويهتز أمام ما يسمع عن المجتمعات الموبوءة، ويختفي كل حديث أو حدث آخر، ويرمي الإعلام في سلال المهملات أخبار السياسة والفنون ومذكرات بريتني سبيرز وما فيها من أملاح وبهارات.

لا أعرف كيف أتتني الشجاعة أو الرعونة أن أكتب أن هذا المهرجان الملوث لن يطول، وأن غداً سيحمل خبراً آخر يُنسي هذا الكون جرائم جيفري إبستين وجزائره ولائحة ضيوفه. وقد حدث. أفقنا في يوم تالٍ ولا ذكر في صحف العالم أو أي وسيلة إعلامية أو صحف الحائط، للمدعو إبستين. انتقلت الدنيا إلى عنوان واحد: الحرب الأميركية الإيرانية، ثم الحرب، ثم الحرب.

لا شيء آخر. لا ذكر لثروة بريتني سبيرز التي فاقت المليار دولار. لا سباق إخبارياً بين «نيويورك تايمز» والـ«وول ستريت جورنال» حول 2.5 مليون وثيقة عن 3 رؤساء أميركيين.

أين ذهب كل شيء في لمحة بصر؟ لقد بدا الكوكب غارقاً تحت اسم واحد لا يعرف سواه. اسم رجل من أساطير الشر التي ترويها الساحرات. وبدأ كتّاب المسلسلات ومنتجو أفلام الرعب يعدون السيناريوهات الأكثر إرعاباً، ثم في يوم واحد مُحي اسم إبستين من شاشة الأحداث. لا كلمة ولا ذكر ولا جريمة أخرى. غاب الحدث الصغير في الحدث الكبير.

وطغت إثارة الجماعة على فضول الفرد، وانتقل اسم صاحب الجثة المليئة بالأسرار من صدر الصفحات الأولى إلى ذيل صفحة المتفرقات.

درس آخر من دروس الإعلام في الصحافة. القصة الكاريكاتورية القديمة تتكرر: رئيس التحرير يقول لمحرر الطبعة المسائية: لقد كانت الحرب العالمية عنوان الأمس، أليس لدينا خبر أكثر أهمية لطبعة اليوم؟

arabstoday

GMT 03:26 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب فى قبضة الشيطان

GMT 03:25 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

مَن علّمَ الفتى أن يكره؟!

GMT 03:21 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 03:20 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 03:18 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اعتذار الصواريخ رسالة تهدئة أم مناورة؟

GMT 03:17 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

كراهية البشر والحجر

GMT 03:15 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

(فرصة أخيرة) ولماذا حذف اسمى «حميدة ولطفى»؟!

GMT 03:14 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب يتحسس مقعده

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطبعة المسائية الطبعة المسائية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab