هتشكوك

هتشكوك

هتشكوك

 العرب اليوم -

هتشكوك

بقلم : سمير عطا الله

حلّت سينما التشويق محل الرواية البوليسية منتصف القرن الماضي. وكما في الرواية، كذلك في الأفلام، تقدم البريطانيون على سواهم. وسوف تعم العالم أسماء مثل الشرطي السري شرلوك هولمز، والكاتبة أغاتا كريستي، ثم في السينما يبرز المخرج الأكثر شهرة، ألفرد هتشكوك. طغى اسم هتشكوك على الجميع، وتحول إلى مدرسة عاشت إلى ما بعد وفاته وما تزال.

قام عمل هتشكوك المذهل والمثير على سحب الأنفاس. أو حبسها، لا فرق. وكان ماهراً في بلبلة المُشاهد؛ يغرقه في عدد من الشبهات، وفي النهاية يرمي عليه المفاجأة الكبرى. لكن خلال ساعة ونصف الساعة كان يتيه بعقول معجبيه المعلقي الأنفاس، المشدودي الأعصاب. وصار يطلق على مثل هذه الحالات في السياسة والاجتماع وصف «الهتشكوكية»؛ أي حبس أو سحب الأنفاس في انتظار معرفة النتيجة.

منذ أشهر (أو دهر) ونحن نعيش في حالة هتشكوكية مضاعفة. حرب أو لا حرب. هدنة أو لا هدنة. «هرمز» أو لا «هرمز». اتفاق أو لا اتفاق. باكستان أو عُمان. نووي أو لا نووي. هل الرئيس ترمب جدي في النصف الأول من السطر أو في النصف الأخير؟ هل الحاملة «نيوجرسي» ذاهبة أو عائدة؟ وكذلك زميلتها «جيرالد فورد».

العالم كله جالس في «حالة هتشكوك». تجار الذهب وتجار الطحين والمراهنون على موسم الحمضيات في فلوريدا: بيع أم شراء. ارتفاع أم هبوط. تضاعفت تكلفة التاكسي على مرتين. وتضاعفت البطالة في العالم؛ لأن ترمب قد يضرب وقد لا يضرب. وإيران قد تقبل وقد ترفض. ألفرد (هتشكوك) يعرف ولا يعرف، وينتظر ليرى أي خاتمة عليه أن يختار.

في حالة مشابهة لهذه الحالة وضع زياد الرحباني مسرحية عنوانها «فيلم أميركي طويل». أي لا نهاية له. لكن المشكلة أن هذه المأساة العالمية ليست سينما ولا تشويقاً. خوف وخراب!

arabstoday

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 04:08 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 04:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 04:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 03:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 03:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هتشكوك هتشكوك



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab