شوط إضافى للرجل

شوط إضافى للرجل

شوط إضافى للرجل

 العرب اليوم -

شوط إضافى للرجل

بقلم - سليمان جودة

 

اشتهر الملياردير الأمريكى وارين باڤيت بأنه واحد من أثرياء العالم المعدودين على أصابع اليد الواحدة، ولكنه اشتهر بالعمل الخيرى أكثر.. وقد وصل هذا العام إلى سن الثالثة والتسعين، وهو بذلك أصبح من المعمرين بمقاييس منظمة الصحة العالمية، التي لا تزال تصنف الذين تجاوزوا التسعين بأنهم معمرون.

وعندما وصف «باڤيت» المرحلة الحالية من حياته قال إنها أشواط إضافية، فكأنه لاعب في فريق يؤدى مباراة في كرة القدم، وكأن فريقه قد أنهى وقت المباراة الأصلى دون تحقيق أهداف، وكأن هذا كان هو حال الفريق المنافس أيضًا، وكأن حَكَم المباراة قد أعطاهما وقتًا إضافيًّا لعل وعسى.

وهذا الوصف من جانب الملياردير الأمريكى غريب وعجيب لأن معناه بلغة الكرة أنه لم يحقق أهدافه التي أرادها في الحياة، وأنه مدعو في خلال المهلة التي أعطاه إياها حَكَم المباراة إلى تحقيق ما ظل يحاول تحقيقه طوال مباراته الأصلية دون جدوى!.

ثم إن هناك معنىً آخر للوصف الذي استخدمه الرجل في التعبير عن حقيقة المرحلة التي يعيشها من عُمره، فحجم ثروته حاليًا يصل إلى ١٢١ مليار دولار، ومع ذلك، فهو قد حصل على شوط أو أشواط إضافية ليحقق ما لم يحققه في كل هذا العمر المديد!.

فهل هذا معناه أن ما جمع من الثروة لا يُرضى طموحه في الحياة، وأن له أهدافًا أخرى بخلاف الثروة تمنى لو يحرزها في المرمى، وأن العُمر على طوله لم يسعفه؟.. ربما.. وربما يكون هذا الإحساس الداخلى لديه هو الذي جعله يعلن، وهو في الشوط الإضافى، أن الجزء الأكبر من ثروته مخصص للعمل الخيرى، بعد أن يُطلق الحَكَم صافرة النهاية في المباراة.. فهو يقول إن له أولادًا ثلاثة، وإن أعمارهم بين الخامسة والستين والسبعين، وإنهم سوف يوجهون الجزء الأكبر من ملياراته إلى العمل الخيرى.. ولكنه لم يكشف أي عمل خيرى بالضبط، وفى أي أرض سيكون هذا العمل.

وليس سرًّا أن «باڤيت» عاش فترة من حياته يعمل مع بيل جيتس وزوجته «ميليندا»، وتبرع للمؤسسة الخيرية الكبيرة، التي نشأت باسميهما، قبل انفصالهما.. وقد عاش الرجلان مدة طويلة يتسابقان في مضمار عمل الخير داخل الولايات المتحدة وخارجها، وفى إفريقيا بالذات.

تشعر وكأن الرجل، وهو يلعب شوطه الإضافى، إنما يرغب في لفت انتباه أصحاب الثروات من بعده إلى أن الثروة أمر مهم في حياتهم لا شك، ولكن الثروة تبقى لها مهمة خيرية وغير خيرية في مجتمعها ومحيطها، ومن الأفضل أن تجد هذه المهمة مساحتها الواجبة في وقت المباراة الأساسى لأنه ليس من المؤكد أن يكون أمام صاحب الثروة وقت إضافى.

arabstoday

GMT 03:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 03:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 03:40 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 03:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 03:35 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 03:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 03:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شوط إضافى للرجل شوط إضافى للرجل



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

GMT 01:13 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مقتل ثلاثة أشخاص في هجوم روسي على كييف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab