تفسير الماء بعد الجهد بالماء

تفسير الماء بعد الجهد بالماء

تفسير الماء بعد الجهد بالماء

 العرب اليوم -

تفسير الماء بعد الجهد بالماء

بقلم - سليمان جودة

أغرب ما تفعله الولايات المتحدة الأمريكية هذه الأيام، أنها تحشد في مجلس الأمن من أجل وقف الحرب الإسرائيلية الوحشية على قطاع غزة.. وقد حدث هذا بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن مبادرته ذات الثلاث المراحل لوقف الحرب.

وجه الغرابة أن الولايات المتحدة نفسها هي التي وقفت تعترض في المجلس ذاته، لمنع الاعتراف بالعضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة.. لقد رفعت سلاح الڤيتو على الفور، بمجرد عرض مشروع قرار بهذا الشأن على المجلس، ولولا الڤيتو الأمريكي لكان مشروع القرار قد مر، لأن جميع الدول الأعضاء في المجلس واقفت، ماعدا روسيا وسويسراً اللتين تحفظتا، ولم يكن تحفظهما سيؤثر سلبياً بشيء على مشروع القرار، لو أن مندوبة الولايات المتحدة لم تشهر سلاح الڤيتو في مواجهة مشروع القرار.

وعندما جرى عرض موضوع العضوية بعدها على الجمعية العامة للأمم المتحدة صوتت لصالحه ١٤٣ دولة من أصل ١٩٣ دولة هي مجمل عدد دول العالم الأعضاء في منظمة الأمم... وكان معنى هذا التصويت أن الغالبية المطلقة من الدول الأعضاء انتصرت لفلسطين وقضيتها وعضويتها في المنظمة الدولية الأم.

الآن.. تعود ادارة الرئيس بايدن الى المجلس لتطلب منه العمل على وقف الحرب، رغم أن الإدارة نفسها لم تكن تسعى الى ذلك من قبل، وكانت تعطل كل جهد في هذا الطريق.. وهذا دليل جديد على أنها تستخدم المجلس وتوظفه، ولا تعمل فيه وفق ما تقول مبادئ ميثاق منظمة الأمم المتحدة .

والسؤال هو كالتالي: ماذا بالضبط يجعل الولايات المتحدة متمسكة هذه المرة بوقف الحرب، وماذا يجعلها متمسكة بإنجاح المبادرة ذات المراحل الثلاث الآن؟

إن المتابعين للمبادرة منذ إطلاقها آخر مايو، يعرفون أن حماس ردت بأنها تتعامل مع المبادرة بإيجابية، وأنها تطلب ضمانات قبل الموافقة عليها، ولكن اسرائيل في المقابل تتخذ منها مواقف متضاربة، ويمكن القول بأن العسكريين في اسرائيل راغبون في وقف الحرب وفي قبول المبادرة، وأن السياسيين متمثلين في رئيس الحكومة يرغبون في مواصلة الحرب.. ربما لأن العسكريين عموماً هّم الأشد احساساً بعواقب الحروب وتداعياتها.

وقد جاء على بايدن وقت أحس فيه بأن نتنياهو يرواغ ويخادع في التعامل مع المبادرة، فقال صراحةً أن رئيس الحكومة الإسرائيلية يريد مواصلة الحرب لمصلحة سياسية تخصه.. وهذا صحيح تماماً، كما أنه شيء واضح منذ بدء الحرب قبل ثمانية أشهر، وهو شيء لم يكن سراً في أي وقت، وإذا كان الرئيس الأمريكي يقوله الآن، فهو في الحقيقة كمن يفسر الماء بعد الجهد بالماء.

ومن الواضح أن وراء الرغبة الأمريكية في وقف الحرب مصلحة سياسية انتخابية تخص الديمقراطيين الذين يرشحون بايدن في السباق الرئاسي المقبل، والذين يشعرون من استطلاعات الرأي أن استمرار الحرب أكثر من هذا يمكن أن ينال من حظ مرشحهم في الفوز .

وما بين مصلحة سياسية يجدها نتنياهو في مواصلة الحرب، ومصلحة مماثلة يجدها الديمقراطيون في وقفها، دفع الغزاويون الثمن ويدفعون .

arabstoday

GMT 05:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 05:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 05:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 04:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المباراة المثالية

GMT 04:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

«مجلس ترامب».. أى مستقبل ينتظره؟!

GMT 04:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 04:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفسير الماء بعد الجهد بالماء تفسير الماء بعد الجهد بالماء



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا
 العرب اليوم - البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين

GMT 18:46 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab