المشهد لا يليق بنا

المشهد لا يليق بنا

المشهد لا يليق بنا

 العرب اليوم -

المشهد لا يليق بنا

بقلم : سليمان جودة

لأن التقارير الصحفية المنشورة خارج البلد عن انتخابات البرلمان لا تسُر أحداً، ولأن المحروسة شهدت تشكيل مجلس شورى النواب فى القرن قبل الماضى، ولأن ذلك كان فى وقت مبكر جداً بالنسبة للمنطقة كلها، فإن مجمل المشهد الذى يتابعه الناس بتفاصيله لا يليق بنا.

لأن إحدى الصحف العربية أشارت إلى أن إلغاء انتخابات المرحلة الأولى شمل 64٪ من دوائرها، ولأن الصحيفة وضعت هذه الإشارة فى عنوان بالبنط العريض، فإن المشهد الذى يتابعه الناس بتفاصيله لا يليق بنا.

لأن النسبة التى أشارت إليها الصحيفة صادمة، ولأنها صحيحة بحسابات الورقة والقلم، ولأن الصحيفة لم تكن تفعل ذلك عن رغبة خفية فى الكيد لنا، وإنما عن رغبة فى تقديم خدمة صحفية جيدة لقرائها ومتابعيها، فإن المشهد الذى يتابعه الناس بتفاصيله لا يليق بنا.

لأن المحكمة الإدارية العليا ألغت الانتخابات فى 26 دائرة، ولأن هيئة الانتخابات سبقت المحكمة وألغت الانتخاب فى 19 دائرة، ولأن حاصل جمع الرقمين 45 من أصل 70، فإن المشهد الذى يتابعه الناس بتفاصيله لا يليق بنا.


لأن الصحيفة كانت تتكلم لغة الأرقام، ولأنها راحت تجمع وتطرح وتحسب إلى أن خرجت بالنسبة المشار إليها، ولأن النسبة التى جعلتها بالبنط العريض فى العنوان تمثل الغالبية من دوائر المرحلة الأولى لا الأكثرية، ولأن إلغاء غالبية دوائر المرحلة الأولى يُطوقها كلها بالشكوك، فإن المشهد الذى يتابعه الناس بتفاصيله لا يليق بنا.

لأن هذا كله يرسم صورة للبرلمان الذى سيكون عليه أن يُشرع القوانين للناس، ولأن البرلمان الذى ترسم هذه التفاصيل صورته، سيكون عليه أن يراقب أعمال الحكومة، ولأنه سيكون عليه أن ينهض بما تنهض به برلمانات العالم المتطور التى تشكلت كما يقول الكتاب، فإن المشهد الذى يتابعه الناس بتفاصيله لا يليق بنا.

لأن رأس الدولة كان هو الذى سبق فأبدى امتعاضه الشديد مما يتابعه مثلنا، ولأنه أبدى غضبه مما وصل مكتبه من أشياء شوهت الصورة، وألقت عليها الكثير من التراب، فإن المشهد الذى يتابعه الناس بتفاصيله لا يليق بنا.

لأن العبث طال الموضوع من أوله إلى آخره، فإن آحاد المصريين يتطلعون إلى رأس الدولة باعتباره طوق النجاة ولسان حالهم يقول: دبرنا يا افندم.

arabstoday

GMT 05:40 2026 السبت ,02 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

GMT 05:38 2026 السبت ,02 أيار / مايو

عيد الإهمال العالمي

GMT 05:35 2026 السبت ,02 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 05:31 2026 السبت ,02 أيار / مايو

مَن هو الخليجي؟!

GMT 05:28 2026 السبت ,02 أيار / مايو

«أَرَقٌ»... ثَلَاثةُ أَحْرُفٍ و13 معنًى!

GMT 05:25 2026 السبت ,02 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 05:21 2026 السبت ,02 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 05:18 2026 السبت ,02 أيار / مايو

كان ها هنا مُحافظ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشهد لا يليق بنا المشهد لا يليق بنا



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس- العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab