مستطيعة بغيرها

مستطيعة بغيرها

مستطيعة بغيرها

 العرب اليوم -

مستطيعة بغيرها

بقلم: سليمان جودة

أسباب كثيرة جعلت السادات يقبل وقف إطلاق النار فى ١٩٧٣، ولكن السبب الأهم أنه اكتشف أنه يحارب أمريكا بدءًا من ٢٢ أكتوبر تقريبًا، ومن قبل كان يحارب إسرائيل وحدها بدءًا من السادس من أكتوبر عندما قامت الحرب.. تجد هذا فى كتابه «البحث عن الذات»، وتجده فى مذكرات كل الذين كتبوا عن نصر أكتوبر بأمانة وموضوعية.

والذاكرة لابد أن تستدعى ما كان السادات قد رواه فى كتابه، وهى تتابع احتشاد إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن للدفاع عن إسرائيل فى مواجهة هجوم إيرانى محتمل.

وليس ما جرى فى أعقاب الاتصال التليفونى الذى تم بين لويد أوستن، وزير الدفاع الأمريكى، ويوآف جالانت، وزير الدفاع الإسرائيلى، إلا مجرد علامة من بين علامات على هذا الاحتشاد الأمريكى غير الطبيعى.. فمن بعدها طلب الوزير أوستن من غواصة الصواريخ الأمريكية التى كانت فى طريقها إلى المنطقة أن تسرع فى الوصول!

ومن قبل الغواصة كان الوزير نفسه قد أمر بإرسال حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط لتكون جاهزة للتعامل مع أى هجوم يستهدف إسرائيل!

والاستهداف الذى من المحتمل أن تتعرض له الدولة العبرية يمكن أن يأتى من وكلاء إيران فى اليمن، أو لبنان، أو سوريا، أو العراق، أو ينطلق من الأراضى الإيرانية نفسها، كما حصل مع الضربة الإيرانية التليفزيونية الشهيرة التى استهدفت مناطق إسرائيلية فى ١٨ إبريل.. وكما حشدت الولايات المتحدة وبريطانيا وقتها لصد الضربة إياها، فالحشد والاحتشاد هذه المرة يبدو أشد، والتمهيد لما يمكن أن يحدث متواصل منذ اغتيال إسماعيل هنية فى العاصمة الإيرانية طهران ٣١ يوليو.

فى ١٩٧٣ أفاقت إسرائيل على ضربة مصرية بطولية أفقدتها توازنها، ومن بداية الضربة إلى الإفاقة كانت القوات المصرية الباسلة قد عبرت القناة إلى شاطئها الشرقى، وكانت قد دخلت سيناء تطرد الإسرائيليين وتطاردهم أمامها.

ولكن فى ٢٠٢٤ تتحسب تل أبيب للضربة الإيرانية المحتملة من قبل أن تبدأ بوقت طويل، وتستدعى الغواصات والمدمرات والحاملات الأمريكية لتتولى هى التعامل مع الإيرانيين أو مع وكلائهم عند الضرورة، ويخرج بيان خماسى عن أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا بدعم الإسرائيليين.. ولذلك، ورغم كل ما تقوله إسرائيل عن نفسها، ورغم ما تنشره عن قوتها، إلا أنها فى الحالتين.. حالة حرب أكتوبر، وحالة الهجوم الإيرانى المحتمل.. تظل مستطيعة بغيرها لا بنفسها.

arabstoday

GMT 03:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 03:35 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 03:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 03:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

GMT 03:29 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

من نيويورك إلى باب المندب

GMT 03:26 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

بين حيرة الحليف وخطر الجار

GMT 03:24 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

نتنياهو وآيزنكوت... سباق المحترف والمبتدئ

GMT 03:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

نغمة الخطاب الإعلامى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستطيعة بغيرها مستطيعة بغيرها



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

GMT 01:13 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مقتل ثلاثة أشخاص في هجوم روسي على كييف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab