تبرعوا للمذيعة الفقيرة

تبرعوا للمذيعة الفقيرة

تبرعوا للمذيعة الفقيرة

 العرب اليوم -

تبرعوا للمذيعة الفقيرة

بقلم : سليمان جودة

المذيعة الأمريكية السمراء أوبرا وينفرى حزينة جدًا هذه الأيام، وتحتاج أن نتبرع لها لتخرج من حالة الحزن التى لا تفارقها! وهى فى حاجة إلى مَنْ يتبرع لها، ليس لأنها فقيرة – لا قدر الله – ولا لأنها فقدت موارد دخلها، ولا لأنهم فى الولايات المتحدة فصلوها من عملها ومنعوها من الظهور على الشاشة.. لا.. فهى لا تواجه شيئًا من هذا كله.

سبب حزنها أنها ينقصها مبلغ صغير يسعفها فى الانضمام إلى قائمة مجلة «فوربس» الأمريكية لأغنى أغنياء العالم! الطريف أن القائمة لا تعترف بالمليونيرات ولا تضمهم إليها، وإنما تعترف فقط بالمليارديرات وترحب بهم، وتزف أخبارهم إلى الناس، وتقول إن هؤلاء هم الأغنياء ولا أغنياء سواهم! أما المليونيرات فتكاد تقول لهم: العبوا بعيدًا بملايينكم، أياً كان عددها! وليس هذا فحسب، بل إن المجلة لا تضم أى ملياردير، وإنما تشترط فى الملياردير الذى تضعه على صفحاتها أن يمتلك حدًا أدنى من الثروة، وهذا الحد الأدنى يتغير من سنة إلى أخرى. والملياردير الذى يلحق بها هذه السنة، يمكن جدًا أن يجد نفسه خارجها فى السنة المقبلة.. وهكذا فهى تلعب بأعصاب المليارديرات ولا تبالى.

الحد الأدنى للالتحاق بالقائمة هذا العام وصل إلى ٣ مليارات و٨٠٠ مليون دولار، وهذا يعنى أنه زاد عن الحد الأدنى للسنة الماضية نصف مليار دولار! والنتيجة أن المسكينة وينفرى وجدت نفسها خارج القائمة، وهذا ما أحزنها جدًا وأطار النوم من جفنيها.. فهى لا تتصور نفسها بعيدة عن قائمة «فوربس»، لأن الذين تضمهم ليسوا أحسن منها، فضلًا عن أنهم – فى تقديرها – ليسوا أغنى منها! إن ثروتها ٣ مليارات و١٠٠ مليون دولار فقط! ولا تحتاج سوى إلى ٧٠٠ مليون دولار لتدخل القائمة، وهى فى حالتها هذه كمن قذفه مكتب التنسيق إلى كلية غير التى كان يرغب فيها، لمجرد أن مجموعه الكلى ينقص بضع درجات عن المجموع المطلوب للالتحاق بالكلية! المشكلة أن المذيعة الشهيرة ترى نفسها فقيرة كلما تطلعت إلى الأسماء الموجودة فى القائمة، فالفقر بالنسبة لها ليس ألا تملك مالًا فى جيبها كآحاد الناس، وإنما الفقر أن تنظر إلى صور المليارديرات سعداء الحظ المنشورة فى «فوربس»، فتكتشف أنها لا تملك ما يملكه كل واحد منهم! ويؤلمها أن تستبعدها المجلة لمجرد أنها لا تجد فى حسابها ٧٠٠ مليون دولار زيادة! تنام أوبرا وينفرى مهمومة وتستيقظ كذلك، فلا يزورها النوم ولا تعرفه! فتبرعوا لها! تبرعوا والأجر والثواب عند الله تعالى! لا تكسروا بخاطرها.. فلله فى خلقه شؤون.

arabstoday

GMT 08:49 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

حرب السودان ومخطط شد الأطراف

GMT 08:41 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

ظروف الحروب ودروس التاريخ

GMT 08:39 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

يوم تهاوت المباني وصمدت التماثيل!

GMT 08:35 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

من يدفع الفاتورة

GMT 08:31 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

«النخب» الليبية وديمومة الخلاف والاختلاف

GMT 08:24 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

أطول 5 أيام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تبرعوا للمذيعة الفقيرة تبرعوا للمذيعة الفقيرة



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - العرب اليوم

GMT 03:31 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية يناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab