ليست بعدد الأهداف

ليست بعدد الأهداف

ليست بعدد الأهداف

 العرب اليوم -

ليست بعدد الأهداف

بقلم: سليمان جودة

ربما يكون علينا أن نلاحظ أن إسرائيل لم تعلن بشكل رسمى مسؤوليتها عن تفجير أجهزة اتصال حزب الله. وهذا تقريبًا ما حدث عند اغتيال إسماعيل هنية فى طهران ٣١ يوليو.. فعندما تكلم نتنياهو بعدها للإعلام أشار إلى أن بلاده هى التى نفذت عمليات كذا وكذا، ولم يذكر شيئًا صريحًا عن عملية هنية فى المقابل.

وقبل أيام، كان الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان قد قال إن العدو حاول جرّ بلاده إلى الحرب بعد اغتيال هنية، ولكن حكومة المرشد خامنئى فى إيران التزمت ضبط النفس.. قال هذا دون أن يسمى إسرائيل، وإنما سماها العدو!.. وهكذا فالطرفان يتبادلان الرسائل غير المباشرة، ويخاطب كل طرف الطرف الآخر على طريقة: إياكِ أعنى واسمعى يا جارة.

وسوف تشعر وأنت تتابع ما يقع بينهما منذ الحرب على غزة فى ٧ أكتوبر من السنة المنقضية أنك أمام مباراة يؤديها فريقان أحدهما إيرانى والآخر إسرائيلى، وأن كل فريق منهما يتحرى إحراز ما يستطيع من أهداف فى مرمى الفريق الآخر، وأن الفريق الإيرانى أشد حذرًا وتحفظًا، بينما الفريق الإسرائيلى يندفع ويغامر.

ولا تتحفظ إيران أو تحاذر فقط، ولكنها تخوض المباراة بأذرعها فى أنحاء المنطقة، وتحرص على ألّا تذهب إلى القتال بنفسها.. اللهم إلا المرة التى أرسلت خلالها طائراتها المُسيرة إلى إسرائيل فى إبريل، والتى كانت أقرب إلى المسرحية المجهزة سلفًا أكثر منها عملية يتم تنفيذها فجأة كعملية تفجير أجهزة الاتصال على سبيل المثال.

تعمل حكومة المرشد خامنئى على هدف محدد، هو الوصول إلى حيازة السلاح النووى، ولا تريد لإسرائيل أن تعطلها عن الذهاب إليه، وعندما زوّد الإيرانيون روسيا مؤخرًا بصواريخ باليستية، ومن قبل زوّدوها بطائرات مُسيرة، فإن ذلك كان يقربهم من الهدف بمساعدة من الروس.

والإسرائيليون يعرفون هذا ويراقبون تفاصيله جيدًا، وكلما وجّهوا ضربة إلى المشروع الإيرانى تماسكت حكومة المرشد ولملمت أشياءها، ثم مضت فى الطريق الذى رسمته لنفسها وحددت هدفًا لها عليه فى آخره.

المباراة لا تزال تجرى، والعبرة فيها ليست بعدد الأهداف التى يحرزها كل طرف فى مرمى الآخر، ولكنها بالنتيجة التى ينتهى عليها الشوط الأخير.. ولا فارق بينها وبين المباراة التى يلعبها أى فريقين فى أى ملعب، سوى أن ملعب المباراة بين الدولتين هو المنطقة على امتدادها فى كل الأرجاء، وقد تسدد إحداهما ضربة للأخرى فيما وراء المنطقة نفسها.

arabstoday

GMT 03:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 03:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 03:40 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 03:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 03:35 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 03:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 03:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليست بعدد الأهداف ليست بعدد الأهداف



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

GMT 01:13 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مقتل ثلاثة أشخاص في هجوم روسي على كييف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab