من لطف الله

من لطف الله

من لطف الله

 العرب اليوم -

من لطف الله

بقلم: سليمان جودة

من لطف الله بالعالم فى حرب إيران أن السعودية لم تجد نفسها مضطرة إلى أن تسلك مضيق هرمز لتصدير نفطها، وكذلك الإمارات، وإلا، فإن تداعيات الحرب اقتصادياً كان من المؤكد أن تكون أضعافاً مضاعفة لما نراه.

إن نفط المملكة يخرج فى الجزء الأكبر منه فى المنطقة الشرقية، ومن الطبيعى أن يتم تصديره من خلال الخليج عبوراً من المضيق إلى خليج عُمان، ومنه إلى المحيط الهندى، ثم إلى أنحاء العالم. هذا هو الطريق الطبيعى بحكم أن المنطقة الشرقية تطل على الخليج بشكل مباشر.

ولكن لأمر ما، فكرت الرياض فى السبعينيات فى مد خط أنابيب يحمل بترول الشرق إلى الغرب على شاطئ البحر الأحمر، ومن خلال ميناء ينبع على البحر يخرج النفط إلى أى مكان بالعالم. ورغم أن طول الخط يصل إلى ١٢٠٠ كيلومتر، ورغم أن التنفيذ كان يتطلب الكثير جداً من الوقت والمال، فإن ذلك لم يُضعف من عزيمة الأشقاء فى السعودية، فبدأوا فى مد الخط بهذا الامتداد الهائل، وبدأ تشغيله فعلاً فى ١٩٨١.

كان إنشاؤه قراءة مبكرة لخطر لم يكن له أى وجود فى هرمز، فلم يكن المضيق محل صراع بين الأمريكيين والإيرانيين كما هو الآن، ولا كان هناك وقتها ما يشير حتى إلى أن صراعاً كهذا يمكن أن ينشأ فى المستقبل، ومع ذلك امتد الخط واكتمل، وبدأ العمل، وكان هذا كله بالتوازى فى ذلك الوقت مع حركة طبيعية فى هرمز لا خطر فيها.

وعندما جرى إغلاق المضيق إيرانياً، لم تواجه السعودية مشكلة فى الوصول بنفطها إلى العالم، وجرى ضخ النفط من الشرق إلى ينبع، وأعلنت الحكومة السعودية أن الكميات التى ينقلها الخط وصلت إلى ٤ ملايين برميل يومياً، ثم وصلت لاحقاً إلى سبعة ملايين. والحال كانت قريبة من هذا مع الإمارات، لأن ميناءها فى الفُجيرة يتولى التصدير منذ وقت مبكر، والميناء كما نعرف يقع خارج المضيق من ناحية خليج عُمان؛ بما يعنى أن الأشقاء فى الإمارات ليسوا مضطرين إلى المرور فى المضيق لإتمام التصدير.

لنا أن نتخيل عدم وجود خط أنابيب السعودية ومعه ميناء الفُجيرة!.. عندها، كان سعر البترول سيصل السماء، وكان العالم سوف يكتوى معه بما لم يعرفه من قبل. وهذا طبعاً لا يمنع أنه اكتوى ويكتوى، وأن ذلك سببه عدم وصول بترول العراق والكويت والبحرين، ثم غاز قطر، إليه!.

كان هذا من لطف الله بنا هنا فى مصر، وفى المنطقة، ثم فى العالم، ويكفى أن ننتبه إلى أن سعر البنزين زاد ثلاثة جنيهات دفعة واحدة، وكان ذلك بتداعيات إغلاق هرمز، وفى ظل ضخ بترول ينبع والفجيرة!.. فما بالك لو غاب إمداد ينبع والفجيرة عن العالم؟!.

arabstoday

GMT 08:41 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

لا يفقدان

GMT 08:40 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

سجادة الجمر الإيراني

GMT 08:17 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

إيران وإسرائيل ونحنُ... ماذا لو؟!

GMT 07:37 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

لأن الفصل الأخير بات معروفاً!

GMT 07:32 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ثلاث حروب لا حرب واحدة

GMT 07:28 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

قراءة للأسابيع الستة الأولى من الحرب

GMT 07:20 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

طلقات «فشنك»!

GMT 07:20 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

حين تتحول الجغرافيا إلى سلاح

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من لطف الله من لطف الله



GMT 09:12 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

9 خطوات لنظام غذائي صحي يطيل العمر ويحمي القلب
 العرب اليوم - 9 خطوات لنظام غذائي صحي يطيل العمر ويحمي القلب

GMT 13:32 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح
 العرب اليوم - حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح

GMT 09:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"
 العرب اليوم - ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 05:10 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

سقوط شظايا على مبنى شركة "أوراكل" في دبي

GMT 09:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 12:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab