بكين - العرب اليوم
كشف تحليل بيانات الشحن أن الصين واصلت تزويد إيران بكميات كبيرة من المواد الكيميائية اللازمة لإنتاج وقود الصواريخ الباليستية، رغم الضربات العسكرية المكثفة التي تعرضت لها إيران خلال الحرب.
وأشار التحليل إلى أن أربع سفن إيرانية، تخضع لعقوبات دولية، رست في موانئ طهران منذ اندلاع الحرب، بينما كانت سفينة خامسة راسية قبالة السواحل الإيرانية. وتعتقد السلطات أن هذه السفن كانت تحمل مادة بيركلورات الصوديوم، وهي المادة الأساسية لإنتاج الوقود الصلب للصواريخ الباليستية.
انطلقت السفن من ميناء غاولان في مدينة تشوهاي الصينية، الذي يضم أكبر محطات تخزين المواد الكيميائية السائلة في الصين، ووصلت إلى إيران بين 19 فبراير و2 أبريل، بعد رحلات استمرت عدة أسابيع.
ويشير الخبراء إلى أن الكميات المنقولة تكفي لإنتاج مئات الصواريخ، وربما حوالي 785 صاروخاً إضافياً، ما يمنح إيران القدرة على إطلاق ما بين 10 و30 صاروخاً يومياً لمدة شهر كامل. ويعتبر مياد مالكي، المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأمريكية، أن هذه الشحنات دلالة واضحة على محاولة إيران معالجة النقص الحاد في مخزون وقود الصواريخ والقذائف.
وأكد البروفيسور جيفري لويس، خبير الحد من التسلح، أن استمرار هذه الشحنات يشير إلى أن إيران ما زالت تحتفظ بقدرة إنتاجية للصواريخ رغم القصف المستمر، فيما وصف إسحاق كاردون من مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي هذه الشحنات بأنها "تدفق منتظم".
وأشار التحليل إلى أن الصين تستغل كون هذه المواد تجارية وليست أسلحة جاهزة، مما يتيح لها الإنكار الرسمي مع تقديم دعم ضمني لإيران، مشبهين هذا النهج بالدعم الصيني السابق للإنتاج الحربي الروسي. ورغم صعوبة تتبع السفن بسبب إيقاف أنظمة التتبع الآلي وتغيير الأسماء والوجهات، فإن التحليل يؤكد أن الصين تسهل وصول المواد الخام إلى إيران عبر البحر، وربما عبر البر مستقبلاً عبر باكستان.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
سياسات واشنطن وإسرائيل تقوي النظام الإيراني وتضعف حلفاءها
قاليباف يلمح إلى استهداف باب المندب وسط تصاعد التوترات الإقليمية
أرسل تعليقك