رياضة لا تخلو من سياسة

رياضة لا تخلو من سياسة

رياضة لا تخلو من سياسة

 العرب اليوم -

رياضة لا تخلو من سياسة

بقلم: سليمان جودة

اشتهر يوم ١٤ يوليو بأنه ذكرى الثورة الفرنسية التى قامت ١٧٨٩، ولايزال كل فرنسى يعتبره اليوم الأهم فى تاريخ بلاده الحديث على الأقل.

وإذا كان الفرنسيون لا ينسون هذا اليوم، لأن ثورتهم أطلقت فيه مبادئها الثلاثة عن الحرية، والإخاء، والمساواه، فابتداءً من هذه السنة يمكن أن يكون يومًا لا يُنسى فى حياة الإنجليز والأمريكيين على السواء.

أما الأمريكيون فلأنهم تابعوا فيه محاولة اغتيال الرئيس السابق ترمب، وبكل ما يمكن أن يستحضره فى ذاكرتهم العامة من عمليات أو محاولات اغتيال سابقة، أو يثير مخاوفهم على ديمقراطيتهم التى عاشت على مدى ما يزيد على قرنين ونصف القرن لا تُعرف هذه المحاولات أو العمليات إلا على سبيل الاستثناء النادر.

وأما الإنجليز فسوف لا ينسى كل واحد فيهم هذا اليوم فى كل سنة، وكيف ينساه وقد خرجت فيه بريطانيا العظمى من كأس بطولة أمم أوروبا خالية اليدين، بعد أن كان بينها وبين الكأس مرمى حجر؟ كان البريطانيون قد احتشدوا تمامًا ليفوزوا على الإسبان فى مباراة الختام، وعندما كان السير كير ستارمر، رئيس الحكومة البريطانية، يحضر فى واشنطن قمة حلف شمال الأطلنطى، فإنه خرج من اجتماعات الحلف ليتابع مباراة الدور قبل النهائى بين منتخب بلاده ومنتخب هولندا.

وعندما فاز المنتخب الإنجليزى على المنتخب الهولندى، فإن الإنجليز علقوا آمالاً عريضة على الفوز بالبطولة، وقيل إن ستارمر سيحضر مباراة النهائى فى برلين حيث تجرى البطولة، وقيل أيضًا إن بريطانيا لو فازت فسوف يكون اليوم التالى إجازة رسمية!

كان السباق فى مباراة الختام بين المنتخبين البريطانى والإسبانى يجرى أمام جمهور الساحرة المستديرة فى الملعب، ولكنه فى الحقيقة كان بين لندن ومدريد فى ميدان السياسة الواسع.. فبريطانيا العظمى، أو التى كانت عظمى إلى ما قبل الحرب العالمية الثانية، لاتزال ترى نفسها عظمى بالنسبة للقارة الأوروبية على الأقل.. وإسبانيا على الجانب الآخر ترى أنها أحق بالكأس، ليس فقط لأنها فازت به من قبل أربع مرات، وإنما لأن عندها سياسيًا، واقتصاديًا، وسياحيًا، ما يؤهلها لأن تقف من بريطانيا موقف الند للند بين دول القارة.

ذهب المنتخب البريطانى إلى المباراه بينما وراءه الشعب الإنجليزى يراه الأحق بالكأس، لأن كرة القدم اختراع بريطانى فى الأساس، ولكن هذا لم يكن كافيًا للفوز طبعًا، وقضت أوروبا ساعة ونصف الساعة من البهجة فى متابعة السباق الكروى بين البلدين، وكذلك فعل جمهور الكرة فى كل مكان، وكانت فرصة للابتعاد ولو قليلًا عن بؤس الحرب والسياسة فى غزة مرة، وفى روسيا وأوكرانيا مرة أخرى، وفى أمريكا حيث كان ترامب ينجو من الاغتيال مرةً ثالثة.

arabstoday

GMT 05:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 05:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 05:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 05:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 05:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 05:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 05:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 07:15 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رياضة لا تخلو من سياسة رياضة لا تخلو من سياسة



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 11:12 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

10 آليات إسرائيلية تتوغل بأطراف قرية في درعا

GMT 03:47 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب جزءا من شمال اليابان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab