مزار العزيز عثمان

مزار العزيز عثمان

مزار العزيز عثمان

 العرب اليوم -

مزار العزيز عثمان

بقلم: سليمان جودة

منذ اليوم، سوف يصبح شارع العزيز عثمان فى الزمالك مزارًا لجمهور الفن الراقى، وسوف يكون المزار هو متحف الفنان فاروق حسنى الذى عاش للفن لا لشىء سواه.

فى الطريق إلى حفل الافتتاح استوقفتنى لوحة نحاسية صغيرة على باب البناية التى يطل المتحف على حديقتها، فلما دققت النظر قرأت هذه العبارة: «هنا عاش السفير محمد شاكر».

وتذكرت أيامًا عرفت فيها الرجل الذى كان سفيرًا لنا فى لندن، وكان عميدًا للسلك الدبلوماسى فى عاصمة الضباب. إننا نذكر أنه كان من أفضل سفرائنا فى العاصمة البريطانية، ولا أريد أن أقول أفضلهم، حتى لا أنتقص من كثيرين على كفاءة ذهبوا من بعده، وفى المقدمة منهم سفيرنا الحالى أشرف سويلم، ومن قبل كان السفيران طارق عادل وشريف كامل.

القصة مع السفير شاكر تطول، فأعود سريعًا إلى متحف فاروق حسنى الذى سيكون مُتعة للعين والعقل معًا، وسيكون نافذة متجددة للجمال فى حى الزمالك الذى اشتهر بجماليات فن العمارة فى بناياته. ولا بد أنه يدعونا إلى أن نحافظ على ما يتبقى فيه من جمال، بدلًا من «الغارات» التى نُفاجأ بها عليه من وقت إلى آخر.

وعندما تكلم فاروق حسنى فى حفل الافتتاح البهيج، فإنه قال المختصر المفيد بما يناسب مقتضى الحال، ثم أضاف أن المتحف الذى يحمل اسمه هو بمثابة الهدية منه إلى جمهور الفن فى البلد وفى خارج البلد. ولأن المرء يبذل أجمل ما عنده إذا فكر فى تقديم هدية، فالمتحف بما فيه من لوحات الرجل ومقتنياته الفنية هو أغلى ما لديه.

جاءت الشيخة مى آل خليفة، وزيرة الثقافة البحرينية السابقة، لتكون حاضرة فى القلب من حشد الافتتاح، وكانت تفعل ذلك على سبيل رد الجميل إلى الفنان والوزير معًا. جاءت ترد الجميل للوزير الذى وقف إلى جوارها يوم كان وزيرًا وكانت هى أيضًا وزيرة، ولا تزال تذكر موقفه ولا تنساه. ولا أزال أذكر أنى سمعتها خلال زيارة إلى البحرين تتحدث فى مركز جدها الشيخ إبراهيم عن فضل فاروق حسنى، وكيف أنها تظل تذكره كلما جاءت مناسبة مواتية. وجاءت ترد الجميل للفنان لأنها بما قدمته لبلدها فى محافظة المحرق، تعرف ماذا قدم هو فى المقابل للمحروسة بطولها وعرضها.

فن فاروق حسنى تجريدى بطبيعته، ولأنه كذلك فهو فى حاجة إلى مساحة من التأمل، ومع التأمل يجد العقل متعته وهو يتنقل بين اللوحات والمقتنيات. لقد قيل إن فى غموض الأدب نوعًا من ثراء المعانى، وكذلك يظل الأمر فى الفن عندما يبتعد عن المباشرة فى مخاطبة الجمهور.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مزار العزيز عثمان مزار العزيز عثمان



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 02:48 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حين تستخدم واشنطن التأشيرة ضد فلسطين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab