هذا السُّخف الذى نتابعه

هذا السُّخف الذى نتابعه

هذا السُّخف الذى نتابعه

 العرب اليوم -

هذا السُّخف الذى نتابعه

بقلم: سليمان جودة

يحاول المرء أن يصدق ما عاش يسمعه ويقرؤه عن أن الولايات المتحدة الأمريكية بلد مؤسسات، ولكن الواقع الحاصل من حولنا ينطق بغير ذلك، وفى أكثر من موقع، ومن خلال أكثر من مثال.. أو أن هذا هو ما يبدو أمامنا.

إن ما نعرفه أن أوباما كان قد أرسل وزير خارجيته جون كيرى يوقّع على اتفاقية المناخ فى باريس، فلما جاء ترامب خلفًا لأوباما فى ٢٠١٦ أعلن انسحاب بلاده منها، ولكن بايدن جاء فى ٢٠٢١ فأعاد البلاد إلى الاتفاقية، ولما عاد ترامب إلى البيت الأبيض فى العشرين من هذا الشهر أعاد الانسحاب!.

تتساءل فى أشد الحيرة وأنت تتابع هذا العبث: هل التوقيع على الاتفاقية التزام من جانب دولة أم توقيع شخص؟. المشكلة أن الأمر لا يقتصر على اتفاقية المناخ ولا يتوقف عند حدودها، رغم خطورة التغيرات فى طقس العالم وعواقبها، ورغم ما يطرأ على العالم من أعاصير وفيضانات لم تكن هكذا من قبل.

ففى الفترة الأولى لترامب أعلن تصنيف جماعة الحوثى فى اليمن على أنها جماعة إرهابية، ولكن بايدن رفعها من هذا التصنيف حين دخل البيت الأبيض فى ٢٠٢١، فلما عاد ترامب أعاد الجماعة إلى التصنيف!.. وهكذا من اتفاقية المناخ إلى الجماعة الحوثية، عاش العالم مع لعبة سياسية سخيفة تتلذذ فيها كل إدارة أمريكية جديدة بمحو ما قامت به الإدارة السابقة عليها، وبغير أى مبالاة بتداعيات ذلك على حياة الناس فى أنحاء الأرض!.

ومن اتفاقية المناخ، إلى جماعة الحوثى، إلى أمر تنفيذى كان بايدن قد أصدره فى فبراير ٢٠٢٤ بفرض عقوبات على ٦٠ ألف مستوطن فى الضفة الغربية لأنهم متورطون فى أعمال عنف ضد الفلسطينيين أصحاب الأرض.

ولكن ترامب ما كاد يستقر فى مكتبه فى العشرين من الشهر، حتى كان قد تناول القلم وراح يلغى العقوبات التى فرضها بايدن!.. ومن بعدها صار المستوطنون أحرارًا فى العودة إلى الاعتداء على أصحاب الأرض فى الضفة من جديد!.

القائمة تطول، وتكاد تستعصى على العد والإحصاء، ولا تعرف وأنت تحصى الوقائع ما إذا كان عليك أن تصدق ما عشت تعرفه وتقرؤه أم ما تراه على النقيض!.. لو كان الأمر يخص الأمريكيين وحدهم لقلنا «يصطفلوا»، كما يقول أهل الشام، ولكن المشكلة الكبرى أن ما يحدث هناك يصل صداه إلى هنا وفى كل مكان!.

arabstoday

GMT 11:02 2025 الجمعة ,02 أيار / مايو

سوريا الجديدة ومسارات التكيّف والتطويع

GMT 10:54 2025 الجمعة ,02 أيار / مايو

“يا ولاد الكلب”

GMT 10:52 2025 الجمعة ,02 أيار / مايو

عباس بين معضلة الانقسام وتعقيدات التسوية

GMT 10:51 2025 الجمعة ,02 أيار / مايو

قاعة أحمد الشّقيري في المقاطعة!

GMT 10:50 2025 الجمعة ,02 أيار / مايو

“إخوان” الأردن والدّولة الوطنيّة وفلسطين

GMT 10:48 2025 الجمعة ,02 أيار / مايو

جريمة الإخوان المسلمين في حق الأردن…

GMT 10:46 2025 الجمعة ,02 أيار / مايو

عشوائية دونالد ترامب.. والفخّ الإيراني!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا السُّخف الذى نتابعه هذا السُّخف الذى نتابعه



ميريام فارس تتألق بإطلالات ربيعية مبهجة

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 11:14 2025 الخميس ,01 أيار / مايو

أحمد حلمي يعتذر عن واقعة "مصري وصف أول"

GMT 11:32 2025 الخميس ,01 أيار / مايو

الأردن خط أحمر

GMT 05:36 2025 الخميس ,01 أيار / مايو

فلسطين في قلب مهرجان «مالمو»!

GMT 19:07 2025 الثلاثاء ,29 إبريل / نيسان

اعوجاج العمود الفقري ما أسبابه وكيف يعالج

GMT 01:09 2025 الخميس ,01 أيار / مايو

3 غارات أميركية تستهدف مديرية كتاف في صعدة

GMT 08:18 2025 الخميس ,01 أيار / مايو

8 شهداء في قصف إسرائيلى على رفح وبيت لاهيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab