كاش عز العرب

كاش عز العرب

كاش عز العرب

 العرب اليوم -

كاش عز العرب

بقلم:سليمان جودة

تابعت حواراً للأستاذ هشام عز العرب، رئيس البنك التجارى الدولى، ينهال فيه تقريعاً على المصريين، لا لشىء، إلا لأنهم يحبون الكاش!.. وقد راح يسألهم مستنكراً: عايزين الكاش فى إيه؟

الحقيقة أنى استغربت جداً أن يسأل رجل بنوك مثله هذا السؤال على قناة cnn الاقتصادية.. فهو يعرف قيمة الكاش بالنسبة لكل مصرى، ويعرف أن هذه «ثقافة» لدى المصريين من الصعب تغييرها فى الأمد الزمنى المنظور، ويعرف أن المصرى لا يزال إذا سافر أخذ معه من الكاش ما يكفى.

يتصرف المصرى بهذه الطريقة عند السفر، وسوف يظل يفعل ذلك لفترة طويلة إلى أن تتغير هذه «الثقافة» لديه، رغم إدراكه أن التعامل بالكاش نادر فى الخارج.. وتعرف الدولة ذلك جيدًا، وإلا ما كانت قد كتبت فى المطار أن أقصى حد للكاش مع المسافر هو كذا!.. والرقم المعلن فى المطار كبير كما نعرف.

هذه «الثقافة» لا تزال تجعل المصريين فى عمومهم لا يشعرون بالأمان المالى، إلا إذا أحسوا بأن معهم من الفلوس الكاش فى جيوبهم ما يرضيهم، ومهما كان عدد الكروت البنكية فى الجيوب نفسها!

وقد تمنيت من رئيس البنك التجارى الدولى لو أنه استنكر عجز رئيس اتحاد البنوك عن تفسير سبب أزمة الكاش فى العيد، بدلاً من أن يستنكر رغبة المواطن فى الحصول على ما يحتاجه من حُر ماله!.. تمنيت لو أنه سأل رئيس اتحاد البنوك عن مدى دقة الأرقام التى أعلنها بخصوص حجم السحب وحجم المعاملات فى العيد.

فالرقم المعلن عن السحب هو من أربعة إلى أربعة ونصف مليار جنيه من بنك واحد فى اليوم الواحد!.. فهل هذا طبيعى؟.. وإذا كان هذا هو حجم السحب من بنك واحد، فكَمْ سحب المصريون من البنوك كلها؟.. إن الناس لو كانوا يأكلون الفلوس فى العيد بدلاً من انفاقها، فلا يمكن أن يكون معدل أو حجم سحبهم بهذه الأرقام التى تبدو غير طبيعية وغير معقولة!.

وأما الرقم المعلن عن حجم المعاملات فهو مائة مليار فى تسعة أيام.. هكذا قال رئيس اتحاد البنوك!.. فأى معاملات بالضبط تستهلك هذا الرقم الجنونى فى أسبوع بالكاد؟.. وأين ذهب رقم كهذا؟.. هل احتفظ الناس به أو بجزء منه فى بيوتهم؟.. هل صرفوه؟.. أم ماذا على وجه التحديد؟.. وإذا كانوا قد صرفوه مثلاً.. فإلى أى مدى سيتسبب فى ارتفاع التضخم الذى هو متوسط ارتفاع الأسعار؟

تمنيت لو ينشغل هشام عز العرب بتفسير هذه الألغاز، وشرحها، وتبسيطها، بدلاً من تقريع المصريين لمجرد أنهم ذهبوا يسحبون من حُر أموالهم، التى لا يجوز لأحد أن ينازعهم فيها، ولا فى الحصول عليها فى الأعياد وغير الأعياد، وبالطريقة التى يحبها كل واحد فيهم.

arabstoday

GMT 07:12 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 07:11 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الدور الإيراني في تدمير الحلم الفلسطيني

GMT 07:08 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 07:05 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الاستنزاف الذي لا ينتهي!

GMT 07:03 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 07:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 04:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كاش عز العرب كاش عز العرب



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 20:41 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

نتنياهو أي تحرك عسكري ضد إيران مرهون بقرار ترامب

GMT 21:09 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

روبيو يؤكد حضور ترامب قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة

GMT 05:09 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

مورينيو يطلب رحيل 7 لاعبين عن ريال مدريد

GMT 01:41 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

رزان جمال تكشف عن صعوبات تصوير فيلم أسد

GMT 06:42 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

قلق محمد هنيدي يتسبب في تأجيل عرض فيلمه الأخير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab