وسادة في شرم

وسادة في شرم

وسادة في شرم

 العرب اليوم -

وسادة في شرم

بقلم : سليمان جودة

الأمر لم يقتصر على رقم واحد أذاعته وكالات الأنباء في يوم واحد، ولكنهما رقمان لكل رقم منهما معناه الذي لا يفوت على أحد.

كان الرقم الأول أن إسرائيل ألقت على قطاع غزة يوم الأحد ١٩ من هذا الشهر ١٥٣ طنًا من القنابل، وكان الذي أعلن ذلك هو رئيس الحكومة الإسرائيلية شخصيًا، وكانت المناسبة أنه ذهب يتكلم أمام الكنيست في تل أبيب.

ما معنى هذا الرقم؟ معناه أولًا أن رئيس حكومة التطرف في إسرائيل يعترف علنًا بأنه يخرق اتفاق وقف الحرب الموقّع في شرم الشيخ، ومعناه ثانيًا وهذا أهم، أن الهدف هو تدمير القطاع، لا مجرد قتل أشخاص هنا أو مطاردة أشخاص هناك فيه، وبمعنى أدق فالهدف هو مواصلة قتل أي فرصة للحياه في المكان، وبما يعنى أن فكرة التهجير لا تزال تتلبس نتنياهو والذين يشاركونه حكومته المتطرفة.

لا يمكن أن تستخدم حكومة في العالم هذا الحجم الهائل من القنابل لملاحقة أشخاص أو أفراد، وإنما الغرض تحويل غزة إلى مكان لا فرصة للحياة فيه، وهذا غرض كان حاضرًا طوال فترة الحرب التي دامت عامين كاملين. ولذلك، لم يكن رئيس وزراء كندا يبتعد عما هو واجب، عندما قال بعد إذاعة هذا الرقم بساعات، إن بلاده ستعتقل نتنياهو إذا فكّر يومًا في دخول الأراضى الكندية.

وأما الرقم الثانى فهو أن ١٤٦ ألف إسرائيلى غادروا إسرائيل مند بدء الحرب، وبغير نية في العودة إليها مرةً أخرى.

هذا رقم بدوره له معناه، والمعنى أن تداعيات الحرب الوحشية التي قادها المتطرفون في إسرائيل، لا تتوقف عند حدود الفلسطينيين في غزة ولا في الضفة، وأن حربًا استمرت سنتين سوف لا تستثنى الإسرائيليين أنفسهم من عواقبها، وأن من بين العواقب أن الدولة العبرية لم تعد جاذبة لليهود من خارجها كما كانت ذات يوم، ولكنها أصبحت طاردة لهم من داخلها.

وبالطبع، فالرقم الثانى لا يهمنا كثيرًا، لأن العالم الذي تابع الحرب يتمنى لو غادر الإسرائيليون كلهم، لعله يستريح من صداع وجودهم في هذا المكان من الشرق الأوسط.

ما يهمنا هو الرقم الأول، لأنه يعنى أن توقيع اتفاق وقف الحرب لم يجعل حكومة التطرف الإسرائيلية تنسى ما كانت تخوضها من أجله، ولأنه يعنى أيضًا أن علينا ألا ننام مطمئنين على وسادة الاتفاق الذي ذهبت إليه إسرائيل فيما يبدو وهى مرغمة.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وسادة في شرم وسادة في شرم



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab