عباءة تخلعها اليابان

عباءة تخلعها اليابان

عباءة تخلعها اليابان

 العرب اليوم -

عباءة تخلعها اليابان

بقلم : سليمان جودة

انتهيت من قراءة كتاب زميلنا الأستاذ محمد إبراهيم الدسوقى، رئيس تحرير بوابة الأهرام والأهرام المسائى، فتذكرت رحلة لى إلى اليابان رأيت فيها ما لا يمكن نسيانه.

الكتاب هو «آسيا الجديدة» الذى صدر عن الهيئة العامة للكتاب، والذى يضعنا فى القلب مما يجرى على أرض الأربعة الكبار فى آسيا: الصين، الهند، اليابان، كوريا الجنوبية.

أما الرحلة إلى اليابان فكانت وقت أن تراجع الاقتصاد اليابانى من الترتيب الثانى بعد الولايات المتحدة الأمريكية، ليصبح الثالث بعد أن حل الاقتصاد الصينى فى مكانه. يومها كنا فى زيارة إلى مقر الخارجية اليابانية، وسألت أحد قياداتها عما إذا كان يحزنه أن تتقدم الصين وتحتل مكانهم بين اقتصادات العالم؟ لاحظت أنه استقبل السؤال بانزعاج، وأن علامات الحزن قد ارتسمت على وجهه وهو يجيب. ومما قاله أن ذلك يحزنهم جميعاً ولا يحزنه وحده، وأنهم عازمون على استعادة ترتيبهم فى الأمد المنظور.

لم يحدث هذا طبعاً، بل تبين لاحقاً أن ما كان مسؤول الخارجية اليابانية يقوله كان نوعاً من التمنيات، لأن اليابان صارت الاقتصاد الرابع لا الثالث، بعد أن تقدمتها ألمانيا واحتلت المرتبة الثالثة.. وأما المفاجأة الأكبر فهى التى أعلنها صندوق النقد الدولى أول السنة، وقال إن الهند مرشحة خلال شهور لأن تصبح الاقتصاد الرابع بعد الولايات المتحدة، والصين، وألمانيا، وبذلك تحل اليابان فى المرتبة الخامسة!.. فيا لها من تحولات تتسارع من حولنا بأكثر من قدرتنا على ملاحقتها ورصدها، وبالذات فى منطقة جنوب شرق آسيا التى اختارها الأستاذ محمد ابراهيم الدسوقى لتكون موضوع كتابه الجديد.

لدى الرجل ميزة إضافية هى أنه قضى فى اليابان خمس سنوات مديراً لمكتب جريدة الأهرام فى طوكيو، وهذا يجعله على دراية بما يقوله فى موضوعه، ولابد أن السنوات الخمس قد أعطته من المعرفة بالمنطقة ما لا يُتاح للذين يتكلمون عنها بغير أن يروها عن قرب.

وقد استهل الفصل الخاص بالصين بالحكمة الصينية التى تقول «لا تكشف عن مكامن قوتك إلا بعد أن تكتمل مقوماتها وملامحها». إنها حكمة تلخص لنا الطريقة التى تتحرك بها الصين على خريطة العالم، فلا تضع قدمها فى أرض إلا إذا كانت قد تهيأت لذلك تماماً، وتفضل أن ترقص تانجو مع أمريكا بدلاً من الدخول معها فى مواجهة صدراً بصدر.

أما اليابان فهى تتشبث بما تجده فى يديها، وفى الكتاب سوف يجد القارئ أن عنوان الفصل الخاص بها من أربع كلمات: اليابان تخلع عباءة السلمية. إنه عنوان يوافق مقتضى الحال ويوجزه. والذين يتابعون الملاسنات السياسية بين طوكيو وبكين منذ أن جلست السيدة ساناى تاكايتشى على رأس الحكومة اليابانية، ومنذ أن اكتسح حزبها الانتخابات البرلمانية قبل أيام، يشعرون بأن خلع هذه العباءة هناك يوشك أن يتجلى فيما هو أقوى، وأعنف، وأشد

arabstoday

GMT 10:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 10:41 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 10:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 10:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 10:25 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 10:23 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

نورية وبهية... والبقية

GMT 10:22 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

كلُّ شيء في روسيا من أجل الحرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عباءة تخلعها اليابان عباءة تخلعها اليابان



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 21:49 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 04:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:32 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران

GMT 04:18 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:28 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab