بعضهم من بعض

بعضهم من بعض

بعضهم من بعض

 العرب اليوم -

بعضهم من بعض

بقلم : سليمان جودة

لا يوجد أى مجال للدهشة من التصريحات التى أطلقها مايك هاكابى، سفير الولايات المتحدة الأمريكية فى إسرائيل!

فهذا الكائن معروف عنه أنه جمهورى متشدد، ومعروف أكثر أنه صهيونى ضليع فى صهيونيته، ولهذين السببين على وجه التحديد جرى إرساله سفيرًا لإدارة ترامب فى تل أبيب. وهو من يوم مجيئه لا يستحى من المزايدة على بنيامين نتنياهو نفسه، ولا من المزايدة على حكومة نتنياهو المتطرفة ذاتها، وكثيرًا ما ظهر وهو فى رفقة نتنياهو والوزراء المتطرفين فى حكومته أثناء زيارتهم لحائط المبكى. وهناك كان إذا ذرف نتنياهو دمعة ذرف هو دمعتين، وكان يرتدى الطاقية اليهودية الشهيرة، ثم ينخرط فى الطقوس شأن أى صهيونى عتيد فى أصول الصهيونية!

واحد كهذا لا يتم إرساله سفيرًا بالصدفة، ولذلك لا يمكن استغراب أن يصرح فى حديث له مع المذيع الأمريكى تاكر كارلسون فيقول إن من حق إسرائيل أن تستولى على مساحات من الأراضى فى عدد من الدول المحيطة بها فى الشرق الأوسط، وهو يذهب لأقصى مدى فى التطرف فيضيف أن حق إسرائيل فى هذه المساحات حق توراتى لا شكك فيه!

ولابد أن ترامب الذى أرسله قد سمع بمثل هذا السخام، فالدنيا قامت من بعدها ولم تقعد بعد، ولكن الرئيس الأمريكى لم يعلق بشىء ولا قال ما يردع سفيرًا كهذا، ولا معنى لذلك إلا أن ما صرح به السفير هو رأى ترامب وإدارته التى يشقى بها العالم.

ثم إننا ننسى أن ترامب نفسه كان فى رئاسته الأولى قد أرسل سفيرًا إلى إسرائيل اسمه ديڤيد فريدمان، وهذا كائن آخر لم يكن يختلف عن هاكابى فى شىء، بل كان أشد تطرفًا، وتشددًا، وكانت الحماقة السياسية تتجسد فيه كلما تكلم!

وقد بلغت حماقته أيامها أنه قال إنه سوف ينقل مقر إقامته من تل أبيب إلى القدس، حتى ولو لم تنقل حكومة بلاده سفارتها فى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس!.. قال هذا صراحةً!.. واتضح بعد ذلك أنه كان يعرف أن الإدارة فى واشنطن تفكر بالطريقة نفسها بشأن السفارة، إذ سرعان ما اتجه ترامب إلى اتخاذ قرار نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس!

هل بعد هذا يمكن أن ينتظر أحد شيئًا من ترامب من خلال مجلس السلام أو غير مجلس السلام؟.. إن ترامب مثل فريدمان مثل هاكابى.. كلهم شربوا ويشربون من البئر نفسها.. إنهم ذرية بعضهم من بعض!.. والعيب ليس فيهم.. العيب فيمن يراهن عليهم بأى مقدار.

arabstoday

GMT 05:13 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أزمة نظام في العراق

GMT 05:10 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

مدونة الوقت

GMT 05:09 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

الحزب والعاصفة و«البيت اللبناني»

GMT 05:08 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

موضع وموضوع: التنف... تنهيدة البادية

GMT 05:06 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

الفرق بين «ماكارثر» والمكارثية

GMT 05:05 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

لبنان بين التريث والهجمة الدبلوماسية

GMT 05:04 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

هاكابي وتهافت السرديات الإسرائيلية التاريخية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعضهم من بعض بعضهم من بعض



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 10:28 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

صربيا تطالب مواطنيها بسرعة الخروج من إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab