بترول الصين

بترول الصين

بترول الصين

 العرب اليوم -

بترول الصين

بقلم: سليمان جودة

جاء وقت على الصين لاحظت فيه ارتفاعًا فى عدد السكان لا تحتمله، فقررت إلزام كل أسرة بطفل واحد لا يزيد، وقالت بوضوح إن الأسرة إذا أنجبت أكثر من طفل، فإن الأطفال الزائدين مسؤوليتها فى التعليم، وفى الصحة، وفى كل الخدمات العامة.. لا مسؤولية الدولة.

ثم جاء وقت آخر بعد ذلك بسنوات لاحظت الحكومة فى بكين، أنها فى حاجة إلى سياسة سكانية مختلفة فسمحت بطفلين، وقالت بوضوح أيضًا إن ما كان ينطبق على الأطفال الزائدين عن الطفل الواحد من قبل، سينطبق هو نفسه على الأطفال الزائدين عن الطفلين.

وفى مرحلة ثالثة لاحظت أنها أمام زيادة فى أعداد كبار السن، بالمقارنة بصغار السن فى البلد، وأن ذلك من تداعيات سياسة الطفل ثم الطفلين، فتخلت عن السياستين وسمحت بالإنجاب الحُر غير المقيد بشىء.

فى المراحل الثلاث كانت تتعامل مع ظواهر تجدها أمامها فى المجتمع، وكان التعامل جادًا على أقصى ما تكون الجدية.. والأهم أن السياسة المتبعة فى المراحل الثلاث كانت تعبيرًا عن «توجه دولة» لا عن مجرد رغبة لدى الحكومة أو وزير فى الحكومة.

وفى مرحلة لاحقة تبين للحكومة هناك أنها مدعوة إلى المنافسة على مستوى واسع بين الأمم، وهداها تفكيرها إلى ما اهتدت إليه أى حكومة متطورة فى أنحاء الأرض، وكان الذى اهتدت إليه أن التعليم هو السبيل الوحيد إلى المنافسة على المستوى الواسع الذى تريد أن تخوضه، فقررت الذهاب إلى ذلك سريعًا وأرسلت طلابًا مبعوثين يدرسون فى أرقى جامعات الدنيا، وبلغ حرصها على ذلك إلى حد أن عدد الذين يدرسون فى أقوى الجامعات الأمريكية من الطلاب الصينيين وصل ٦٠٠ ألف طالب. ولا يختلف الأمر بالنسبة للجامعات البريطانية ولكن بأعداد أقل.

فى حالة الزيادة أو النقص فى عدد السكان كانت الصين تتعامل مع ظاهرة أمامها، وكانت تقتحمها كما يجب أن يكون الاقتحام، وفى حالة الطلاب المبعوثين كانت تتعامل مع العصر الذى تعيشه، وكانت تقصد أن تدخله من بابه، وكانت فى كل ذلك تتحرك وفق «توجه دولة» لا مجرد توجه لدى حكومة يتغير أو يتبدل بتغيير وتبديل الحكومات.

وكان نائب وزير التعليم السعودى قد قال فى حديث منشور قبل سنوات، إن بلاده ترسل أعدادًا كبيرة من المبعوثين للدراسة فى أعلى الجامعات، وأن هؤلاء الذين ترسلهم هُم «بترول السعودية» فى المستقبل.. وهذا بالضبط ما فعلته وتفعله الصين.

arabstoday

GMT 00:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

ليه فاتونا الحبايب؟

GMT 00:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

متى تنتهى الحرب؟

GMT 00:27 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حرب إيران ؟!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حرب إيران ؟!

GMT 00:10 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشرق الأوسط ؟

GMT 00:01 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

جنون القوة

GMT 08:15 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

جرعة سقراط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بترول الصين بترول الصين



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab