بقلم : فاروق جويدة
الشباب المصرى رغم أنه يتجاوز 60 مليون شاب، فإن لهم بعض الحقوق المُهدَرة فى الحوار والتعليم والعمل وتكوين الأسرة، ومن حقهم أن نسمعهم ونتجاوب معهم.
منذ عامين وأكثر كتبتُ عن الشباب الحاصلين على درجة الدكتوراه فى جميع التخصصات العلمية والأدبية، وقرّر يومها د. مصطفى متولى تشكيل لجنة لدراسة القضية وتحديد أعداد الحاصلين على هذه الشهادات العليا والاستفادة بتخصصاتهم فى مختلف المجالات.
وللأسف فإن اللجنة لم تجتمع، وبقى حال هؤلاء على ما هو عليه حتى الآن. إن أعدادهم بالآلاف، وسُرقت منهم سنوات العمر بين الدراسة والانتظار رغم أن بينهم تخصصات علمية يمكن الاستفادة منها، وفى الوقت الذى استعانت فيه الدولة بالمدرسين الذين أُحيلوا للمعاش كان ينبغى الاستعانة بأصحاب هذه الشهادات لمواجهة النقص فى أعداد المدرسين.
ما زال عندى أمل فى دراسة أحوال هذه الكفاءات والاستفادة منها لأنها طاقات مُهمَلة. إن مشكلة آلاف الشباب الحاصلين على الدكتوراه ويبحثون عن فرصة عمل هى إهدار لحق الشباب فى أن يعيشوا حياة كريمة، ويجب أن تُعلن اللجنة التى شكّلها رئيس الحكومة عن مستقبل ومصير هؤلاء الشباب.
هناك قرارات كثيرة، ولا شيء بعد ذلك.. الشباب هم أغلى ثروات مصر علمًا وذكاءً وثقافةً وفكرًا، ولديهم أحلام كثيرة فى وطن يعيشون فيه بكرامة.
إن العالم يحسدنا على هذا العدد من الشباب .
لا تُفرّطوا فى أغلى ثروات مصر، لأنهم الحاضر والمستقبل.