بقلم : فاروق جويدة
أصدر الرئيس ترامب قرارًا بإخلاء القواعد العسكرية فى العالم العربى، وهذا القرار الغامض يطرح تساؤلات كثيرة، ليس منها الخوف على الشعوب التى توجد بها هذه القواعد، ولكن الاحتمال الأكبر أن القرار تمهيد للعدوان على إيران التى أعلنت أنها ستضرب القواعد الأمريكية فى الدول العربية. إن قواعد أمريكا توجد فى الخليج، وفى العراق وسوريا، وهذا يعنى أن العدوان على إيران سوف تكون له توابع فى دول المنطقة،، وفى لبنان وسوريا وغزة واليمن، وقد يفتح الباب لحرب كبرى تهدد العالم العربى. إن إسرائيل تريد القضاء على المقاومة فى لبنان وسوريا والعراق واليمن والصومال، وتسعى لفرض وجودها فى البحر الأحمر، وفى ذلك تهديد لمصر ودول الخليج. إن العالم العربى أمام مؤامرة كبرى تشمل الشعوب والأرض والمياه والثروات، وهذه الأشياء تجد استجابة لدى الرئيس ترامب. إن أمريكا وإسرائيل يجتمعان الآن على هدف واحد: احتلال غزة وتهجير سكانها، واقتطاع أجزاء من لبنان وسوريا واليمن والعراق، والسيطرة على ما بقى من بترول فنزويلا. وقبل ذلك كله إعادة ترتيب الأوضاع فى العالم العربى حسب رغبات ترامب ونيتانياهو فى الاحتلال والتوسع ومصادر الثروة. ماذا يفعل العالم العربى أمام هذه الأطماع؟ سوف يكشف عنها المستقبل، وهو ليس ببعيد.
نحن أمام مستقبل غامض، نحن جزء منه سواء كان حربًا أم سلامًا أم استسلامًا، وعلى الشعوب أن ترفع راية الاستقلال التى نسيتها من زمن بعيد.
العرب مهددون فى أرضهم وشعوبهم وثرواتهم ومستقبلهم، فمتى يفيق النائمون؟
إن الرئيس ترامب لم يعد يعترف بالقوانين والعلاقات الدولية، وانسحب من أكثر من 60 مؤسسة ومنظمة دولية، واختار خمس دول تحكم العالم، فأين نحن من هذا النظام العالمى الجديد الذى لا تحكمه القوانين والمبادئ، ويحكمه رجل بالنار والحديد؟.