دبي ـ العرب اليوم
يميل بعض ملاك المنازل إلى تأجيل اقتناء النباتات الداخلية إلى فصلي الربيع والصيف، اعتقاداً بأن الشتاء لا يُعدّ موسماً مناسباً للنباتات. إلا أن هذا التصور غير دقيق، إذ تتوافر أنواع عديدة من النباتات والزهور القادرة على تحمّل البرودة، مع قدرتها على تجميل المساحات الداخلية والخارجية وإضفاء إحساس بالدفء والحيوية خلال ليالي الشتاء الطويلة. اختيار النباتات المناسبة في هذا الفصل يساهم في تحسين الأجواء البصرية والنفسية داخل المنزل، ويكسر الشعور بالركود المرتبط بالطقس البارد.
من بين هذه الخيارات، يبرز الصبار، وتحديداً الألوفيرا، كنبات عصاري قوي يتحمّل انخفاض درجات الحرارة نسبياً، ويحتاج إلى ضوء ساطع غير مباشر مع ريّ معتدل. يتميّز بأوراقه السميكة ذات الشكل الجذاب، إضافة إلى فوائده العملية، إذ يُستخدم هلامه في تهدئة تهيجات الجلد والحروق البسيطة، ما يجعله خياراً جمالياً ووظيفياً في آن واحد.
كما تُعد نباتات التراديسكانتيا من الخيارات المناسبة للشتاء، وهي معروفة بتنوّع أشكالها وأسمائها، وبسهولة العناية بها. تفضّل هذه النباتات التربة الرطبة من دون إفراط في الري، ويمكن تقليمها للحفاظ على كثافتها وجمالها. تناسب التراديسكانتيا الأواني العادية والسلال المعلّقة، وتُعد خياراً عملياً للمبتدئين في العناية بالنباتات.
أما نباتات الهواء، فهي تتميّز بقدرتها على النمو دون تربة، حيث تستمد رطوبتها وعناصرها الغذائية من أوراقها. تناسب فصل الشتاء، خصوصاً في ظل قِصر ساعات الإضاءة الطبيعية، وتحتاج إلى رشّ منتظم بالماء أو نقعها أحياناً عند جفاف أوراقها. يمكن دمجها في تنسيقات زخرفية أو حدائق زجاجية مفتوحة لإضفاء لمسة عصرية على الديكور.
وعلى مستوى الزهور، تُعد أزهار البانسيه من النباتات الشتوية القادرة على تحمّل البرودة الخارجية، وتتميّز بتدرجاتها اللونية المتنوعة. تحتاج إلى ريّ معتدل وضوء شمسي مباشر لعدة ساعات يومياً، مع تجنّب الإفراط في التسميد خلال ذروة الشتاء، نظراً لبطء نموها في هذه الفترة.
كما تُضفي أزهار الكاليندولا، بألوانها الصفراء والبرتقالية، إشراقاً واضحاً على المساحات الشتوية. إلى جانب جمالها، تُعرف هذه الأزهار باستخداماتها التقليدية في العناية بالبشرة، ويمكن زراعتها في أصص أو أوعية شرط توفير تربة جيدة التصريف وريّ منتظم بماء فاتر. ويساعد قطف الأزهار الذابلة باستمرار على تحفيز النبات لمواصلة الإزهار.
وتُعد أزهار البنفسج خياراً شتوياً آخر يتميّز بقدرته على تحمّل درجات الحرارة المنخفضة، مع تنوّع ألوانه وحجمه الصغير الذي يناسب الشرفات والنوافذ. تحتاج هذه الأزهار إلى تربة جيدة التصريف، وضوء شمسي مباشر، وريّ معتدل دون تسميد مفرط خلال منتصف الشتاء.
في المجمل، يتيح اختيار النباتات والزهور المناسبة للشتاء فرصة لإضفاء حيوية مستمرة على المنزل طوال العام. ومع توفير قدر مناسب من الضوء والري المنتظم، يمكن لهذه الأنواع أن تزدهر خلال الفصل البارد، وتحوّل المساحات السكنية إلى بيئة أكثر دفئاً وراحة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
زوايا غير متوقعة في المنزل إضافة النباتات إليها كفيلة بتغيير الديكور كلياً
أفكار ملهمة لتنسيق النباتات الداخلية في تحسين جمالية منزلك
أرسل تعليقك